تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
علية ، والتيميم هو سليمان بن طرخان البصري ، وأبو عثمان عبد الرحمن بن مل النهدي بفتح النون وسكون الهاء ، وأسامة هو ابن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم . والحديث أخرجه مسلم في آخر كتاب الدعوات عن هدبة بن خالد وغيره . وأخرجه النسائي في عشرة النساء عن قتيبة بن سعيد وفي المواعظ والرقائق عن عبد الله بن سعيد . قوله : ( الجد ) بفتح الجيم وتشديد الدال وهو الغنى والحظ ، ويجيء بمعنى القطع وأب الأب ، وبالكسر : الاجتهاد قوله : ( محبوسون ) أي : بن علي باب الجنة أو بن علي الأعراف ، كذا وقع لفظ محبوسون بالحاء المهملة في الأصول من الحبس ، وكذا عند أبي ذر ، وقال ابن التين : وكذا عند الشيخ أبي الحسن ولعله بفتح التاء والواو : محتوشون ، اسم مفعول من قولهم : احتوش فلان بالمكان إذا قام به ، يعني موقوفون لا يستطيعون الفرار ، وقال الداودي : أرجو أن يكون المحبوسون أهل التفاخر ، لأن أفاضل هذه الأمة كان لهم أموال ووصفهم الله تعالى بأنهم سابقون . وقال ابن بطال : إنما صار أصحاب الجد محبوسين لمنعهم حقوق الله تعالى الواجبة للفقراء في أموالهم فحبسوا للحساب كما منعوه ، فأما من أدى حقوق الله تعالى في ماله فإنه لا يحبس عن الجنة إلاَّ أنهم قليل ، وإذا كثر المال تضيع حقوق الله فيه لأنه محنة وفتنة . قوله : ( غير أن أهل النار ) وهم الذين استحقوا دخول النار ، وقد أمر بهم أي : أمر الله بهم إلى النار . قوله : ( فإذا ) كلمة المفاجأة أضيفت إلى الجملة لأن قوله : ( عامة من دخلها ) مبتدأ أو قوله : ( النساء ) خبره . 88 ( ( بابُ كُفْرَانِ العَشِيرِ وهُوَ الزَّوْجُ وهُوَ الخَلِيطُ مِنَ المُعَاشَرَةِ ) ) أي : هذا باب في بيان كفران المرأة العشير ، وأراد بالكفران ضد الشكر وهو جحود النعمة والإحسان وليس المراد منه الكفر الذي يخرج به عن أصل الإيمان ، والكفران مصدر من كفر يكفر كفورا وكفرا وكفرانا مثل ضده شكر يشكر شكورا وشكرا أو شكرانا . قوله : ( وهو الزوج ) أي : العشير هو الزوج ، والعشير بن علي وزن فعيل بمعنى معاشر كالمصادق في الصديق لأنها تعاشرا ويعاشرها من العشرة وهي الصحبة . قوله : ( وهو الخليط ) أي : العشير هو الخليط أي المخالط لأن بينهما مخالطة . قوله : ( من المعاشر ) أراد به أن العشير الذي هو الزوج مأخوذ من المعاشرة التي بمعنى المصاحبة ، واحترز به عن العشير الذي بمعنى العشر ، بالضم كما في الحديث تسعة أعشراء الرزق في التجارة ، وهو جمع عشير كنصيب وأنصباء ومن العشير الذي بمعنى المعشور فإنه من عشرت المال أعشره إذا أخذت عشره . فِيهِ عنْ أبي سَعِيدٍ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أي : في هذا المعنى روى عن أبي سعيد بن مالك الخدري . 7915 حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخْبرنا مالِكٌ عنْ زيْدِ بنِ أسْلَمَ عنْ عطاءِ بن يَسارٍ عنْ عبْدِ الله بنِ عَبَّاسٍ أنَّهُ قال : خَفَتِ الشَّمْس بن علي عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فَصَلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، والنّاسُ معَهُ فقامَ قِياما طَوِيلاً نَحْوا مِنْ سورَةِ البَقَرَةِ ، ثُمَّ ركَعَ رُكُوعا طَوِيلاً ثُمَّ رَفَعَ فقامَ قِياما طَوِيلاً وهْوَ دُونَ القِيامِ الأوَّل ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعا طَوِيلاً وهْوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّلِ ، ثُمَّ رَفَعَ سَجَدَ ثُمَّ قَامَ فقامَ قِيَاما طَوِيلاً وهْوَ دُونَ القيامِ الأوَّل ، ثم رَكَعَ رُكُوعا طَوِيلاً وهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأوَّل ، ثُمَّ رفَعَ فَقَامَ قِياما طَوِيلاً وهْوَ دُونَ القِيامِ الأوَّلِ ، ثُمَّ ركَعَ ركُوعا طوِيلاً وهْوَ الرُّكُوعِ الأوَّل ، ثُمَّ رَفَعَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ انْصَرَف وقدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ فقال : إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ آيَتانِ مِنْ آيَاتِ الله لاَ يَخْسِفانِ لَموتِ أحَدٍ ولا لِحَياتِهِ ، فإذَا رَأيْتُمْ ذالِكَ فاذْكُرُ الله . قالُوا : يا رسُولَ الله ! رأيناكَ تَناوَلْتَ شَيْئا في مَقامِكَ هاذا ، ثم رأيْنَاكَ
عمدة القاري — صفحة 187 | العيني