تَكَعْكَعْتَ . فقال : إنِّي رأيْتُ الجَنَّةَ أوْ أُرِيتُ الجَنَّة ، فَتنَاوَلْتُ مِنْها عُنُقُودا ، ولَوْ أخَذْتُهُ لأكَلْتُمْ مِنْهُ ما بَقِيَتِ الدُّنْيا ، ورأيْتُ النّارَ فَلَمْ أرَ كالْيَوْمِ مَنْظَرا قَطُّ ، ورَأيْتُ أكْثَرَ أهْلِها النسِّاءَ قالُوا : لِمَ يا رسُولَ الله ؟ قال : بِكُفْرِهِنَّ . قيلَ : يكْفُرْنَ بالله ؟ قال : يَكْفُرْنَ العَشِيرَ ويَكْفُرْنَ الإحْسَانَ لوْ أحْسَنْتَ إلى إحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رأتْ مِنْكَ شَيْئا قالَتْ : ما رَأيْتُ مِنْكَ خيْرا قَطُّ .
مطابقته للترجمة في قوله : ( يكفرن العشير ) وعطاء بن يسار بفتح الباء آخر الحروف وتخفيف السين المهملة . والحديث قد مضى في الصلاة في : باب صلاة الكسوف جماعة ، فإنه أخرجه هناك عن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم إلى آخره ومضى الكلام فيه هناك .
قوله : ( تكعكعت ) أي : تأخرت .
8916 حدّثنا عُثْمانُ بنُ الْهَيْثَمِ حدثنا عَوْفٌ عنْ أبي رجاء عنْ عمْرَانَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : اطَّلَعْتُ في الجَتَّةِ فَرَأَيْتُ أكْثَرَ أهْلِها الفُقَرَاء ، واطَّلَعْتُ في النَّارِ فَرَأيْتُ أكْثَرَ أهْلِها النَّساء .
مطابقته للترجمة من حيث إنهن لما كن مصرات بن علي
كفر النعمة وعدم الشكر في حق أزواجهم وهو معصية ، والمعصية من أسباب العذاب استحققن دخول النار ، وأما كونهن أكثر أهل النار وفبالنظر إلى وقت دخولهن ، وقيل : هذا من باب التغليظ وفيه نظر .
وعثمان بن الهيثم ، بفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وفتح الثاء المثلثة البصري كان مؤذنا بجامع البصرة ، مات سنة عشرين ومائتين وهو من أفراد البخاري ، وعوف هو الأعرابي وأبو رجاء بالجيم عمران بن ملحان جاهلي أسلم يوم الفتح عاش مائة وعشرين سنة وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه . وقيل : غير ذلك ، وعمران هو ابن أبي الحصين ، رضي الله تعالى عنه . والحديث قد مضى في صفة الجنة .
تابَعَهُ أيُّوبُ وسَلْمُ بن زَرِيرٍ
أي : تابع عوفا عن أبي رجاء أيوبُ السختياني ، ووصل النسائي متابعته من حديث أيوب عن أبي رجاء عن عمران هكذا في رواية عبد الوارث ، وفي رواية غيره : عن أيوب عن أبي رجاء عن ابن عباس ، رضي الله تعالى عنهما . قوله : ( وسلم ) أي وتابع عوفا أيضا سلم بفتح السين المهملة وسكون اللام ابن زرير بفتح الزاء وكسر الراء الأولى البصري ، ووصل متابعته البخاري في صفة الجنة في بدء الخلق ، وفي : باب فضل الفقر من الرقاق .
98
( ( بابٌ لِزوْجِكَ عَلَيْكَ حَقٌّ ) )
أي : هذا باب يذكر فيه أن لزوجك عليك حقا . وأراد بالزوج الزوجة . قوله : ( حق ) بالرفع مبتدأ وقوله : ( لزوجك عليك ) مقدما خبره ولكل واحد من الزوجين حق بن علي
الآخر ، ومن جملة حق المرأة بن علي
زوجها أن يجامعها ، واختلفوا في مقداره فقيل : يجب مرة ، وقيل في كل أربع ليال ، وقيل : في كل طهر مرة . وقال ابن حزم : فرض بن علي
الرجل أن يجامع امرأته التي هي زوجته ، وأدنى ذلك مرة في كل طهر إن قدر بن علي
ذلك ، وإلا فهو عاص لله تعالى ، وروى عبد الرزاق عن الثوري عن مالك بن مغول عن الشعبي ، قال : جاءت امرأة إلى عمر ، رضي الله تعالى عنه ، فقالت : يا أمير المؤمنين ! إن زوجي يصوم النهار ويقوم الليل . فقال عمر : لقد أحسنت الثناء بن علي
زوجك فقال كعب بن سوار : لقد اشتكت فقال عمر : أخرج من مقالتك فقال : أترى أن ينزل منزلة الرجل له أربع نسوة فله ثلاثة أيام ولياليها ولها يوم وليلة . وقال أحمد : وقال مالك : إذا كف رجل عن جماع أهله من غير ضرورة لا يترك حتى يجامع أو يفارق أحب ذلك أو كرهه ، لأن مضارّ بها . وبنحوه قال أحمد ، وقال أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه : يؤمر أن يبيت عندها . وقال الشافعي ، رضي الله تعالى عنه : لا يفرض عليه من الجماع شيء بعينه ، وإنما يفرض لها النفقة والكسوة وأن يأوي إليها . وقال الثوري : إذا اشتكت زوجها جعل له ثلاثة أيام ولها يوم وليلة ، وهو قول أبي ثور .
قالَهُ أبُو جُحَيْفَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم
أي : قال : ( لزوجك عليك حق ) أبو جحيفة ، بضم الجيم وفتح الحاء المهملة : اسمه وهب بن عبد الله ، ووصله البخاري في كتاب الصوم في : باب من أقسم بن علي
أخيه ليفطر ، فإنه أخرجه هناك مطولاً .
عمدة القاري — صفحة 188
مساهمون: العيني
ص١٨٨