تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بمعنى : يقرب لأنه من أفعال المقاربة قوله : ( مشربة ) بفتح الميم وسكون الشين المعجمة وضم الراء وفتحها ، وهي الغرفة . قوله : ( ثم غلبني ما أجد ) أي : من شغل قلبي أي : من اعتزال النبي صلى الله عليه وسلم نساءه وأن ذلك لا يكون إلاَّ من غضب منه قوله : ( لغلام له أسود ) واسمه رباح بفتح الراء وتخفيف الباب الموحدة وآخره حاء مهملة . قوله : ( بن علي رمال ) بكسر الراء ، وقد يضم ، وفي رواية معمر : بن علي رمل ، بكسر الميم وهو المنسوج من الحصير ، يقال : رملت الحصير أي : نسجته قوله : ( من أدم ) بفتحتين جمع أديم . قوله : ( استأنس ) أي : استأذن الجلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والمحادثة معه وأتوقع عوده إلى الرضا وزوال غضبه . قوله : ( غير أهبة ) بفتحات واحده أهب وهي الجلد ما لم يدبغ ، والأهب بفتحتين جمع بن علي غير قياس وقيل بالضم وهو القياس . قوله : ( أو في هذا أنت ؟ ) الهمزة للاستفهام والواو للعطف بن علي مقدر بعد الهمزة أي : أأنت في مقام استعظام التجملات الدنياوية واستعجالها ؟ قوله : ( استعفر لي ) أي عن جراءتي بهذا القول بحضرتك أو عن اعتقادي أن التجملات الدنياوية مرغوب فيها أو عن إرادتي ما فيه المشابهة للكفار في ملابسهم ومعايشهم . قوله : ( من أجل ذلك الحديث ) وهو إشارة إلى ما روى أنه صلى الله عليه وسلم خلى بمارية القبطية في يوم عائشة وعلمت به حفصة فأفشته حفصة إلى عائشة . قوله : ( تسعا وعشرين ليلة ) راجع إلى قوله : ( فاعتزل ) قوله : ( من شدة موجدته ) بفتح الميم وسكون الواو وكسر الجيم ، أي : من شدة حزنه ، وعاتبه الله تعالى بقوله : * ( لم تحرم ما أحل الله لك ) * ( التحريم : 1 ) وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم قال لحفصة : لا أعود إليها فاكتمي علي فإني حرمتها بن علي نفسي . قوله : ( من تسع ) وفي رواية عقيل : لتسع باللام وفي رواية السرخسي : بتسع ، بالباء الموحدة قوله : ( آية التخيير ) وهي قوله عز وجل : * ( يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها ) * إلى قوله : * ( أجرا عظيما ) * ( الأحزاب : 82 ، 92 ) [ / ح . وفي هذا الحديث فوائد فيه : بذل الرجل المال لابنته لتحسين عشرة زوجها ، لأن ذلك صيانة لعرضها وعرضها . وبذل المال في صيانة العرض واجب فيه : تعريض الرجل لابنته بترك الاستكثار من الزوج ، إذا كان ذلك يؤذيه ويحرجه . وفيه : سؤال العالم عن بعض أمور أهله وإن كان عليه فيه غضاضة إذا كان في ذلك سنة تنقل ومسألة تحفظ . وفيه : توقير العالم ومهابته عن استفسار ما يخشى من تغيره عند ذكره . وفيه : ترقب خلوات العالم ليسأل عما لعله لو سئل عنه بحضرة الناس أنكره بن علي السائل . وفيه : أن شدة الوطأة بن علي النساء مذمومة . فإن قلت : روى ابن عباس مرفوعا : علق سوطك حيث يراه الخادم ، وروى أبو ذر : أخف أهلك في الله ولا ترفع عنهم عصاك . قلت : أسانيدها واهية ، وضرب المرأة لغير الهجر في المضجع لا يجوز بل حرام قال الله تعالى : * ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات ) * ( الأحزاب : 85 ) الآية . وفيه : البحث في العلم في الطرق والخلوات وفي حال القعود والمشي . وفيه : الصبر بن علي الزوجات والإغضاء عن خطئهن والصفح عما يقع منهن من زلل في حق المرء دون ما يكون من حق الله . وفيه : جواز اتخاذ الحاكم عند الخلوة بوابا يمنع من دخل إليه بغير إذنه . وفيه : مشروعية الاستئذان بن علي الإنسان وإن كان وحده لاحتمال أن يكون بن علي حالة يكره الاطلاع عليها . وفيه : جواز تكرار الاستئذان لمن لم يؤذن له إذا رجى حصول الإذن ولا يتجاوز به ثلاث مرات . وفيه : أن لكل لذة أو شهوة قضاها المرء في الدنيا فهو استعجال له من نعيم الآخرة وفيه أن الإنسان إذا رأى صاحبه مهموما استحب له أن يحدث بما يزيل همه ويطيب نفسه . وفيه : جواز الاستعانة في الوضوء بالصب بن علي يد المتوضىء . وفيه : خدمة الصغير للكبير وإن كان الصغير أشرف نسبا من الكبير . وفيه : تذكير الحالف بيمينه إذا وقع منه ما ظاهره نسيانها . وفيه : التناوب في مجالس العلماء إذا لم يتيسر المواظبة بن علي حضوره لشاغل شرعي من أمر ديني أو دنيوي . وفيه : قبول خبر الواحد ولو كان الآخذ فاضلاً والمأخوذ عنه مفضولاً . ورواية الكبير عن الصغير . وفيه : أن الغضب والحزن يحمل الرجل الوقور بن علي ترك التاني المألوف منه . وفيه : شدة الفزع والجرع للأمور المهمة . وفيه : جواز نظر الإنسان نواحي بنت صاحبه وفيه : كراهة تسخط النعمة واحتقار ما أنعم الله به ولو كان قليلاً . وفيه : المعاتبة بن علي إفشاء ما لا يليق لمن أفشاه . وفيه : حسن تلطف ابن عباس وشدة حرصه بن علي الاطلاع بن علي فنون التفسير . وفيه : إن سكوته صلى الله عليه وسلم عن الإذن في تلك الحال الرفق بالأصهار والحياء منهم . وفيه : جواز ضرب الباب ودقه إذا لم يسمع الداخل بغير ذلك . وفيه : دخول الآباء بن علي البنات بغير إذن الزوج والتفحص عن أحوالهن ، لا سيما فيما يتعلق بالزوجات .