من الفتنة ، وجواز الشرب بما لا يسكر في الوليمة ، وجواز ، إيثار كبير القوم في الوليمة بشيء دون القوم .
87
( ( بابُ النَّقِيعِ والشَّرَابِ الَّذِي لا يُسْكِرُ في العُرْسِ ) )
أي : هذا باب في بيان اتخاذ النقيع ، وهو التمر الذي ينقع في الماء ليخرج حلاوته ، وكذلك الزبيب . قوله : ( والشراب ) ، من عطف العام بن علي
الخاص لأنه أعم من نقيع التمر وغيره . قوله : ( الذي لا يسكر ) صفة الشراب ، قيد به لأنه إذا أسكر لا يجوز شربه ، وهو أيضا قيد في النقيع .
3815 حدَّثنا يحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدَّثَنا يَعْقُوبُ بنُ عبْدِ الرَّحْمانِ القارِيُّ عنْ أبي حازِمٍ قال : سَمِعْتُ سَهْلَ بنَ سَعْدٍ : أنَّ أبا أُسَيْدٍ السَّاعِديَّ دَعا النبيَّ صلى الله عليه وسلم ، لِعُرْصِهِ فَكانَتِ امْرَأتُهُ خادِمَهُمْ يَوْمَئِذٍ وهْي العُروسُ ، فقالَتْ : أوْ قال : أتَدْرُونَ ما أنْقَعَتْ لِرَسولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ أنْقَعَتْ لهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ في تَوْرٍ .
.
هذا طريق آخر في حديث سهل الذي مضى في الباب الذي قبله . والقارىء ، بالقاف والراء وتشديد الياء نسبة إلى قارة بنوا لهون بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر .
والحديث أخرجه البخاري : أيضا في الأشربة عن قتيبة وأخرجه النسائي في الوليمة عن قتيبة أيضا . قوله : ( لعرسه ) ، أي : لأجل عرسه . قوله : ( خادمهم ) الخادم يطلق بن علي
الذكر والأنثى . قوله : ( وهي العروس ) الواو فيه للحال . قوله : ( فقالت أو قال ) بالشك . في غير رواية الكشميهني ، وللكشميهني : فقالت : أتدرون ، بلا شك ، وعلى رواية غيره معناه : فقالت امرأة أو قال سهل : وتقدم في الرواية الماضية ، قال سهل : وهي الرواية المعتمدة لأن الحديث من رواية سهل وليس لامرأته أم أسيد فيه رواية ، فعلى هذا قوله : ( أنقعت ) في الموضعين بن علي
صيغة الماضي للغائبة ، وعلى قول الكشميهني بن علي
صيغة المتكلم ، يعني بضم التاء ، فافهم .
97
( ( بابُ المُدَارَاةِ مَعَ النِّساءِ ) )
أي : هذا باب في بيان مداراة النساء ، من داريت زيدا أي : جاملته ولاينته . وهي بغير همز ، وأما الهمز فمعناه : دافعته وليس المراد هنا ، إلاَّ المعنى الأول ، وقد سوى أبو عبيدة بينهما في : باب ما يهمز ، والمداراة أصل الألفة واستمالة القلوب من أجل ما جبل الله عليه وطبعهم من اختلاف الأخلاق ، وقال صلى الله عليه وسلم : مداراة الناس صدقة .
وقَوْلِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّما المَرْأةُ كالضِّلَعِ
وقول : بالجر عطفا بن علي
قوله : المداراة ، أي : وفي بيان قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما المرأة كالضلع ) هذا تعليق ، ووصله البخاري بحديث الباب الذي رواه عن أبي هريرة ، والضلع بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وقد تسكن اللام ، إنما قال : كالضلع لأنها عوجاه كالضلع . وقال الداودي : إنما قال : كالضلع ، لأنها خلقت من ضلع آدم . وعن ابن عباس : إن حواء خلقت من ضلع آدم ، عليه الصلاة والسلام . الأقصر الأيسر وهو نائم . ويقال : نام آدم نومة فاستل الملك ضلعه فحلقت منه حواه فاستيقظ وهي جالسة عنده فضمها إليه .
4815 حدَّثنا عبْدُ العَزِيزِ بنُ عبْدِ الله قال : حدّثني مالِكٌ عنْ أبي الزِّنادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، قال : المَرْأةُ كالضِّلَعِ إنْ أقَمْتَها كَسَرْتَها وإنِ اسْتَمْتَعْتَ بِها اسْتَمْتَعْتَ بِها وفِيها عِوَجٌ .
( انظر الحديث 1333 وطرفه ) .
مطابقته للشطر الثاني من الترجمة ولكن في الترجمة بلفظ : إنما ، وفي حديث الباب بدون لفظ : إنما ، ووقع في رواية الإسماعيلي من الوجه الذي أخرجه البخاري بلفظ : إنما في أوله كما في الترجمة .
وقد أخرجه الدارقطني من طريق خالد بن مخلد بلفظ : إن المرأة ، وكذا أخرجه مسلم من رواية سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج بلفظ : إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك
عمدة القاري — صفحة 165
مساهمون: العيني
ص١٦٥