منه قولها : ( قام بن علي
الباب ولم يدخل ) قلت : هذا مثل الأول وليس فيه ما يجدي في وجه المطابقة ، ولكن يمكن أن يقال : لما كان من جملة المنكرات التي تقتضي جواز ترك إجابة الدعوة وجود الصورة فيها ، احتاج إلى بيان كون الصورة من جملة الموانع عن حضور الدعوة ، فذكر هذا الحديث الذي فيه ما يقتضي منع الحضور في المكان الذي فيه الصورة ، سواء كان فيه دعوة أو لا .
وأخرج هذا الحديث هنا عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن نافع مولى ابن عمر عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن عمته عائشة ، رضي الله تعالى عنها . وأخرجه في الملائكة في : باب إذا قال أحدكم : آمين ، عن محمد بن مخلد عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن نافع إلخ ومر الكلام فيه .
قوله : ( نمرقة ) بضم النون ، وهو الوسادة الصغيرة وبالكسر لغة ، والتصاوير التماثيل ، كذا قاله في المغرب قوله : ( وتوسدها ) أي : وتتوسدها فحذفت إحدى التاءين واللام فيه مقدرة أي : لتوسدها ، قوله : ( أحيوا ) الأمر فيه للتعجيز .
77
( ( بابُ قِيامِ المَرْأةِ علَى الرِّجالِ في العُرْسِ وخِدْمَتِهِمْ بالنَّفْسِ ) )
أي : هذا باب في بيان قيام المرأة بن علي
الرجال من : قام فلان بن علي
الشيء إذا ثبت عليه ، وتمسك به . قوله : ( وخدمتهم ) أي : وعلى خدمتهم . قوله : ( بالنفس ) أي : بنفسها .
2815 حدَّثنا سَعِيدُ بنُ أبي مَرْيَمَ حدثنا أبُو غَسَّانَ قال : حدّثني أبُو حازِمٍ عنْ سَهْلٍ قال : لمّا عَرَّسَ أبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصْحابَهُ فَما صَنَعَ طَعاما ولا قَرَّبَهُ إلَيْهِمْ إلاَّ امْرَأتهُ أُمُّ أُسَيْدٍ ، بَلَّتْ تَمْرَاتٍ في تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ مِنَ اللَّيْلِ ، فلَمَّا فَرَغَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الطّعامِ أَمَاثَتْهُ لهُ فَسَقَتْهُ تُنْحِنُهُ بِذَلِكَ .
. .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : ( إلاَّ امرأته أم سيد بلت تمرات من تور ) وأبو غسان ، بفتح الغين المعجمة وتشديد السين المهملة وبالنون : محمد بن مطرف ، بالطاء المهملة وكسر الراء المشددة ، وأبو حازم سلمة بن دينار الأعرج ، وسهل ين سعد الساعدي الأنصاري ، رضي الله تعالى عنه .
والحديث أخرجه مسلم في الأشربة عن محمد بن سهل بن عسكر عن ابن أبي مريم .
قوله : ( لما عرس ) أي : اتخذ عروسا . قال الجوهري : يقال : أعرس ولا يقال : عرس ، وهذا حجة عليه . قوله : ( أبو أسيد ) ، بضم الهمزة بن علي
الأصح واسمه مالك بن ربيعة . قوله : ( أم أسيد ) بضم الهمزة وهي ممن وافقت كنيتها كنية تزوجها ، واسمها سلامة بنت وهيب . قوله : ( بلت ) ، بفتح الباء الموحدة وتشديد اللام من البلل ووقع في شرح ابن التين ( ثلاث تمرات ) قيل : إنه تصحيف . قوله : ( في تور ) ، بفتح التاء المثناة من فوق وسكون الواو وفي آخره راء ، قال الداودي : التور قدح من أي شيء كان ، ويقال : إناء يكون من نحاس وغيره ، وقد بيَّن هنا أنه من حجارة . قوله : ( من الليل ) يتعلق بقوله : بلت . قوله : ( أماثته ) . بفتح الثاء المثلثة وسكون التاء المثناة من فوق ، وقال ابن التين : وقع هكذا رباعيا ، وأهل اللغة يقولون : ثلاثيا عاثنه بغير ألف أي : مرسته بيدها ، يقال : ماثه يموثه ويميثه بالواو وبالياء ، وقال الخليل : مثت الملح في الماء مثا أذبته ، وقد أنماث ، وعن الهروي : أماثه لغتان بالألف وبدونها قوله : ( له ) أي : للنبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك الضمير المنصوب في ( فسقته ) وفي ( تتحفه ) يرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعنى : تتحفه من الإتحاف تقدم له تحفة ، والتحفة في الأصل طرفة الفاكهة ، ثم استعمل في غير الفاكهة من الألطاف . هذا هكذا رواية النسفي ، وفي رواية المستملي والسرخسي : تحفة بذلك بن علي
وزن لقمة ، قال الكرماني : أي هدية ، وعن الأصيلي روايتان : في رواية مثل رواية المستملي ، وفي أخرى : تحفة ، بفتح التاء وضم الحاء والفاء المشددة : أي تخدمه وتعطف عليه بذلك ، أي : بالذي بلته أم أسيد ، وفي المثل : من حفنا أو رقنا فليقتصد أي : من خدمنا وتعطف علينا ، وفي رواية ابن السكن : فسقته تخصه بذلك ، بضم الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة . فإن قلت : كيف إعرابه في هذه الوجوه المذكورة ؟ قلت : في رواية : تحفه وحفه وتخصه ، محلها الصب بن علي
الحال من الضمير المرفوع في قوله : فسقته ، ويجوز إن يكون منصوبا بفعل مقدر تقديره : فسقته وأرادت تحفته بذك ، ويجوز أن يكون منصوبا بن علي
الحال بن علي
معنى : فسقته حال كونها متحفة بذلك .
وفيه : جواز خدمة المرأة زوجها ومن يدعوه عند الأمن
عمدة القاري — صفحة 164
مساهمون: العيني
ص١٦٤