عن عبد الله بن عر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دعي إلى عرس ونحوه فليجب .
9715 حدَّثنا عَليُّ بنُ عبْدِ الله بنِ إبْرَاهِيمَ حدثنا الحَجَّاجُ بنُ مُحَمَّدٍ قال : قال ابنُ جُرَيْجٍ : أخبرَني مُوسَى بنُ عُقْبَةَ عنْ نافِعٍ ، قال : سَمِعْتُ عبْدَ الله بنَ عُمَرَ ، رضي الله تعالى عنهما ، قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : أجِيبُوا هاذِهِ الدَّعْوَة إذَا دُعِيتُمْ لَها ، قال : وكانَ عبْدُ الله يأْتي الدَّعْوَةَ في العُرْسِ وغَيْرِ العُرْسِ وهْوَ صائِمٌ .
( انظر الحديث 3715 ) .
مطابقته للترجمة فيقوله : ( وكان عبد الله ) إلى آخره . وعلي بن عبد الله بن إبراهيم البغدادي أخرج البخاري عنه هنا فقط ، وسئل البخاري عنه فقال : متقن ، وابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج .
والحديث أخرجه مسلم أيضا في النكاح : حدثني هارون بن عبد الله حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال : أخبرني موسى بن عقبة عن نافع قال : سمعت عبد الله بن عمر إلى آخره نحوه ، وفي آخره : ويأتيها وهو صائم .
قوله : ( هذه الدعوة ) أي : دعوة الوليمة . قوله : ( قال ) القائل هو نافع قوله : ( وهو صائم ) الواو فيه لحال ، وأشار به إلى أن الصوم ليس بعذر في ترك الإجابة ، وفائدة حضوره إرادة صاحب الوليمة التبرك به والتجمل به والانتفاع بدعائه ونحو ذلك .
وهل يستمر بن علي
صومه أو يستحب له أن يفطر إن كان صومه تطوعا فعند أكثر الشافعية وبعض الحنابلة : إن كان يشق بن علي
صاحب الدعوة صومه فالأفضل الفطر وإلاَّ فالصوم ، وأطلق الروياني استحباب الفطر ، وقال أصحابنا : ينبغي للرجل أن يجيب دعوة الوليمة وإن لم يفعل فهو آثم . وإن كان صائما أجاب ودعا ، وإن كان غير صائم أكل .
57
( ( بابُ ذَهابِ النِّساءِ والصِّبْيانِ إلى العُرْسِ ) )
أي : هذا باب في بيان جواز ذهاب النساء والصبيان إلى وليمة العرس ، وعقد هذه الترجمة لئلا يتخيل عدم جواز ذلك .
0815 حدَّثنا عبْدُ الرَّحْمانِ بنُ المُبَارَكِ حدثنا عبد الوارث حدثنا عبدُ العَزِيزِ بنُ صُهَيْبٍ عنْ أنَسٍ بنِ مالِكٍ ، رضي الله عنهِ ، قال : أبْصَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم نِساءً وصِبْيانا مُقْبِلِينَ مِنْ عُرْسٍ فقامَ مُمْتَنّا فقال : اللهُمَّ ! أنْتُمْ مِنْ أحَبِّ النَّاسِ إلَيَّ .
( انظر الحديث 5873 ) .
مطابقته للترجمة ظاهرة . وعبد الرحمن بن المبارك بن عبد الله العيشي بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبالشين المعجمة ، وقال المنذري : يكنى أبا محمد ، وقيل : أبا بكر ، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين ، وعبد الوارث هو ابن سعيد .
ورجال الإسناد كلهم بصريون .
والحديث مضى في فضائل الأنصار في : باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار : أنتم أحب الناس إلى ، فإنه أخرجه هناك عن أبي معمر عن عبد الوارث إلى آخره .
قوله : ( أبصر ) وفي فضائل الأنصار : رأى ، موضع : أبصر ، قوله : ( مقبلين ) نصب بن علي
الحال . قوله : ( فقام ممتنا ) بضم الميم الأولى وسكون الثانية المثناة وفتح التاء المثناة من فوق وتشديد النون أي : قام قياما قويا مأخوذ من المتنة بضم الميم وهو القوة ، وحاصل المعنى : قام قياما مسرعا مشتدا في ذلك فرحا بهم ، ويقال : ممتنا من الامتنان أي : منعما متفضلاً مكرما لهم ، هكذا فسره أبو مروان بن سراج ومال إليه القرطبي ، وقال : لأن من قام له النبي صلى الله عليه وسلم وأكرمه بذلك فقد امتن عليه بشيء لا أعظم منه ، ونقل ابن بطال عن القابسي ، قال : قوله : ( ممتنا ) يعني : متفضلاً عليهم بذلك فكأنه قال : يمتن عليهم بمحبته ، ويروي متينا ، بن علي
وزن كريم أي : قام قياما مستويا منتصبا طويلاً ووقع في رواية ابن السكن : فقام يمشي ، قال عياض : وهو تصحيف ، ووقع في رواية فضائل الأنصار : فقام ممثلاً بضم الميم الأولى وفتح الثانية وتشديد الثاء المثلثة المكسورة أي : منتصبا قائما متكلفا نفسه ، وضبطه أيضا : ممثلاً بضم الميم الأولى وسكون الثانية وكسر الثاء المثلثة وقد تفتح . وقال ابن التين : وأصله في اللغة من : مثل يمثل من باب كرم يكرم ، ومثل يمثل من باب نصر ينصر مثولاً ، فهو مائل إذا انتصب قائما ووقع في رواية الإسماعيلي : مثيلا ، بن علي
وزن كريم فعيل بمعنى فاعل . قوله : ( اللهم ) ذكره تبركا ، وكأنه استشهد بالله في ذلك تأكيدا لصدقه .
وفي التوضيح وفيه : استحسان شهود النساء والصبيان للأعراس لأنها شهادة لهم علينا ومبالغة في الإعلان بالنكاح .
عمدة القاري — صفحة 162
مساهمون: العيني
ص١٦٢