بعدها هاء : ابن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر أخي الأوس بن حارثة بن ثعلبة العنقاء ابن عمرو المزيقياء بن عامر ماء السماء ، وأم الأوس والخزرج : قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن قضاعة ، وقيل : قيلة بنت الأرقم بن عمرو بن جفنة ، وكان نقيب بني ساعدة ، شهد بدراً عند بعضهم ولم يبايع أبا بكر ولا عمر ، رضي الله تعالى عنهما ، وسار إلى الشام ، فأقام بحوران إلى أن مات سنة خمس عشرة ، ولم يختلفوا أنه وجد ميتاً على مغتسله . وأما أسيد ، بضم الهمزة فهو : ابن حضير ، بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة : ابن سماك بن عتيك بن امريء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جشم ابن الحارث بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي أبو يحيى ، أسلم على يد مصعب بن عمير بالمدينة بعد العقبة الأولى . وقيل : الثانية ، واختلف في شهوده بدراً فنفاه ابن إسحاق الكلبي ، وأثبته غيرهما ، وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد ، وشهد مع عمر ، رضي الله تعالى عنه ، فتح البيت المقدس ، مات بالمدينة سنة عشرين ، وصلى عليه عمر ، رضي الله تعالى عنه .
قولها : ( وكان قبل ذلك رجلاً صالحاً ) ، وفي مسلم وكان رجلاً صالحاً ، يعني : لم يكن قبل ذلك يحمي لمنافق . قولها : ( ولكن احتملته الحمية ) ، بحاء مهملة وميم أي : أغضبته ، وعند مسلم : أجتهلته ، بجيم وهاء أي : أغضبته وحملته على الجهل ، فالروايتان صحيحتان . قولها : ( كذبت لعمر الله والله ) ، أي : إن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم لا يجعل حكمه إليك ، كذا قال الداودي ، وقال ابن التين : معناه أنه قال له : كذبت إنك لا تقدر على قتله ، وهذا هو الظاهر . قولها : ( فقام أسيد بن الحضير ) ، قد مرت ترجمته الآن ، فقال : كذبت لعمر الله ، والله لنقتله ، أي : إن أمرنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم قتلناه ، وقوم أسيد بنو عبد الأشهل . قولها : ( فإنك منافق ) ، أي : تفعل فعل المنافقين ، ولم يرد به النفاق الحقيقي . قولها : ( فثار الحيان الأوس والخزرج ) ، أي : تناهضوا للنزاع والعصبية ، وأصله من ثار الشيء يثور إذا ارتفع وانتشر . قولها : ( حتى هموا ) ، أي : حتى قصدوا المحاربة وتناهضوا للنزاع . قولها : ( فخفضهم ) ، يعني تلطف بهم حتى سكتوا . قولها : ( وقد بكيت ليلتين ويوماً ) ، هذا هكذا في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : ليلتي ويوماً ، وفي رواية النسفي وأبي الوقت : ليلتي ويومي . قولها : ( فالق ) ، من فلق ؛ إذا شق . قولها : ( وأنا أبكي ) ، جملة حالية . قولها : ( إذ استأذنت ) كلمة : إذا ، للمفاجأة وكذلك ؛ إذ ، في قولها : ( إذ دخل ) . قولها : ( قيل فيَّ ) ، بكسر الفاء وتشديد الياء . قولها : ( وقد مكث شهراف لا يوحى إليه ) ، وفي رواية مسلم : ولقد لبثت شهراً لا يوحى إليه ، وذلك ليعلم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم المتكلم من غيره . قولها : ( في شأني ) أي : في أمري وحالي . قولها : ( ألممت بشيء ) وفي رواية : بذنب ، وكذا في رواية مسلم ، وهو من الإلمام ، وهو النزول النادر غير المتكرر ، وقال الكرماني : أي : فعلت ذنباً ، مع أنه ليس من عادتك . قولها : ( فإن العبد إذا اعترف بذنبه تاب الله عليه ) قال الداودي : دعاها إلى الاعتراف ولم يأمرها بالستر كغيرها ، لأنه لا ينبغي عند الشارع امرأة أصابت ذنباً . قولها : ( قلص دمعي ) ، بفتح القاف واللام أي : ارتفع وانقبض ، وقال القرطبي : يعني : أن الحزن والوجدة قد انتهت نهايتهما وبلغت غايتهما ومهما انتهى الأمر إلى ذلك قلص الدمع لفرط حرارة المصيبة . وقال الداودي : قلص دمعي أي : ذهب . وقيل : نقص ، وقال ابن السكيت : قلص الماء في البيت إذا ارتفع ، وماء قليص . قولها : ( ما أحس ) ، بضم الهمزة من الإحساس ، قال تعالى : * ( هل تحس منهم من أحد ) * ( مريم : 89 ) . قولها : ( قال : والله ما أدري ما أقول ) ، معناه : إن الأمر الذي سألها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم لا يقف منه على أمر زائد على ما عند رسول الله ، صلى الله عليه وسلم قبل نزول الوحي من حسن الظن . قولها : ( إلاَّ أبا يوسف ) أي : إلاَّ مثل يعقوب ، عليه الصلاة والسلام ، وهو : الصبر ، وكأنها من شدة حزنها لم تتذكر اسم يعقوب ، وإنما قالت : أبا يوسف ، لأنه لما جاء إخوة يوسف أباهم يعقوب ومعهم قميص يوسف بدم كذب . قال يعقوب : * ( بل سولت لكم أنفسكم أمراً فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) * ( يوسف : 81 ) . قولها : ( إذ قال ) ، أي : حين قال . قولها : ( فوالله ما رام مجلسه ) ، أي : ما برح المجلس ولا قام عنه ، يقال : رامه يريمه ريماً ، أي : برحه ولازمه . قولها : ( من البرحاء ) بضم الباء الموحدة على وزن : فعلاء ، من البرح ، وهي : شدة الحمى وغيرها من الشدائد ، وقيل : البرح : شدة الحر ، وقال الخطابي : شدة الكرب ، مأخوذ من قولك : برحت بالرجل إذا بلغت به غاية الأذى والمشقة . قولها : ( ليتحدر ) ، اللام فيه للتأكيد ، أي : ينزل ويقطر ، من : حدر يحدر حدراً وحدوراً ، والحدور ضد الصعود ، ويتعدى ولا يتعدى . قولها : ( مثل الجمان ) ، بضم الجيم وتخفيف الميم ، وهو الدر ، كذا ذكره ابن التين وغيره ، وقال ابن سيده : الجمان هنوات على أشكال اللؤلؤ من فضة ، فارسي معرب ، واحدته جمانة ، وربما سميت
عمدة القاري — صفحة 233
مساهمون: العيني
ص٢٣٣