تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وفي رواية مسلم : إني لا أعرف من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم اللطف الذي أري منه . قولها : ( حين أمرض ) ، على صيغة المجهول من التمريض ، وهو القيام على المريض في مرضه . قولها : ( تيكم ) بكسر التاء المثناة من فوق وسكون الياء آخر الحروف ، وهو إشارة إلى المؤنث نحو : ذاكم إلى المذكر . قولها : ( حتى نقهت ) بفتح القاف ، ذكره ثعلب ، وبالكسر ذكره الجوهري ، هو من : نقه فهو ناقة ، وهو الذي برئ من المرض ، وهو قريب عهد به لم يتراجع إليه كمال صحته . وقال النووي : يقال : نقه ينقه نقوهاً فهو ناقة ، ككلح يكلح كلوحاً فهو كالح ، ونقه ينقه كفرح يفرح فرحاً ، وجمع الناقة : نقه ، بضم النون وتشديد القاف ، وأنقهه الله . قولها : ( قبل المناصع ) ، بكسر القاف أي : جهة المناصع بفتح الميم ، وهي مواضع خارج المدينة كانوا يتبرزون فيها ، الواحد منصع ، وقال الأزهري : أراه موضعاً بعينه خارج المدينة ، وهو في الحديث : ( صعيد أفيح خارج المدينة ) وقال ابن السكيت : المناصع في اللغة المجالس . قولها : ( متبرزنا ) ، بفتح الراء المشددة وبالزاي ، وهو الموضع الذي يتبرزون فيه أي : يقضون فيه حاجتهم ، والبراز اسم ذلك الموضع أيضاً . قولها : ( الكنف ) ، بضم الكاف والنون ، جمع : كنيف ، قال أهل اللغة : الكنيف الساتر مطلقاً ، وسمي به موضع الغائط لأنهم يستترون به . قولها : ( وأمرنا أمر العرب الأول ) ، يعني في التبرز خارج المدينة . وقال النووي : ضبط الأول بوجهين : أحدهما : ضم الهمزة وتخفيف الواو ، والآخر : بفتح الهمزة وتشديد الواو ، وكلاهما صحيح . قولها : ( أو في التنزه ) ، شك من الراوي في طلب النزاهة بالخروج إلى الصحراء وفي رواية مسلم : ( وأمرنا أمر العرب الأول في التنزه ) ، وكنا نتأذى بالكنف أن نتخذها عند بيوتنا . قولها : ( وأم مسطح بنت أبي رهم ) ، وفي رواية مسلم : ( فانطلقت أنا وأم مسطح ) ، وهي ابنة أبي رهم بن المطلب بن عبد مناف ، وأما ابنة صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق ، وابنها مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب . انتهى . و : مسطح ، بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة ، واسم أمه : سلمى بنت أبي رهم ، وذكر أبو نعيم فيما نقل من خطه : أن اسمها رائطة بنت صخر أخت أم الصديق ، وأبو رهم ، بضم الراء وسكون الهاء ، وهي زوجة أثاثة ، بضم الهمزة وتخفيف الثاء المثلثة الأولى ، وكانت من أشد الناس على ابنها مسطح ، وقال النووي : ومسطح لقب ، واسمه : عامر ، وقيل : عوف ، وكنيته : أبو عباد ، وقيل : أبو عبد الله ، توفي سنة سبع وثلاثين ، وقيل : أربع وثلاثين ، وقال الواقدي : شهد مع علي ، رضي الله تعالى عنه ، صفين ومات في سنة سبع وثلاثين عن ست وخمسين سنة . قلت : مسطح ، اسم عود من أعواد الخباء ، وقال الجوهري : أثاثة ، بضم الهمزة : اسم رجل ، وقال أبو زيد : الأثاث : المال أجمع الإبل والغنم والعبيد والمتاع ، الواحدة : أثاثة ، يعني بفتح الهمزة . وقال الفراء : الأثاث : متاع البيت ، ولا واحد له . قولها : ( نمشي ) ، حال أي : ماشين . قولها : ( فعثرت في مرطها ) ، وفي رواية مسلم : فعثرت أم مسطح في مرطها ، عثرت ، بفتح الثاء المثلثة أي : زلقت ، و : المرط ، بكسر الميم : كساء من صوف ، قاله الداودي ، وقال ابن فارس : ملحفة يؤتزر بها ، وقال الهروي : المروط الأكسية ، وضبطه ابن التين : المرط ، بفتح الميم . قولها : ( فقالت : تعس مسطح ) ، بكسر العين وفتحها ، لغتان مشهورتان ، ومعناه : عثر ، وقيل : هلك ، وقيل : لزمه الشر ، وقيل : بعد ، وقيل : سقط لوجهه ، وقيل : التعس أن لا ينتعش من عثرته ، وقيل : تعس تعساً وأتعسه الله ، وقال ابن التبين : المحدثون يقرؤونه بكسر العين ، وهو عند أهل اللغة بفتحها ، وقيل : معناه انكبّ أي : أكبه الله . قولها : ( فقالت : يا هنتاه ) ، وفي رواية : أي : هنتاه ، وكذا في رواية البخاري في المغازي : وهنتاه ، بفتح الهاء وسكون النون وفتحها والسكون أشهر ، وبضم الهاء الأخيرة ، وتسكن ونونها مخففة . وقال القرطبي : عن بعضهم تشديد النون ، وأنكره الأزهري ، قالوا : وهذه اللفظة تختص بالنداء ، ومعناها : يا هذه ، وقيل : يا امرأة ، وقيل : يا بلها ، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكائد الناس وشرورهم ، وقد تقدم في الحج في : باب من قدم ضعفة أهله بالليل ، ويقال في التثنية : هنتان ، وفي الجمع : هنات وهنوات ، وفي المذكر : هن وهنان وهنون ، ولك أن تلحقها الهاء لبيان الحركة فتقول : ياهنه ، وأن تشبع الحركة فتصير ألفاً فتقول : يا هناه ، ولك ضم الهاء فتقول : يا هناه ، أقبل . قولها : ( ألم تسمعي ؟ ) ، وفي المغازي . . ولم تسمعي ؟ وفي رواية مسلم : أو لم تسمعي ؟ قولها : ( إئذن لي إلى أبوي ) أي : إئذن لي أن آتي أبوي ، وفي رواية مسلم ، رضي الله تعالى عنه : أتأذن لي أن آتي أبوي ؟ قولها : ( من قبلهما ) ، بكسر القاف أي : من جهتهما . قولها : ( لقلما كانت امرأة قط وضئية ) ، اللام في : لقلما للتأكيد . و : قلَّ ، فعل ماض دخلت عليه كلمة : ما ، لتأكيد معنى القلة ، وتارة تستعمل هذه الكلمة في نفي