تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة القاري — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
البقراني والغروي والفارسي والحبشي والعسلي والمعرق ، وليس في الحجارة أصلب من الجزع جسماً لا يكاد يجيب من يعالجه سريعاً ، وإنما يحسن إذا طبخ بالزيت ، وزعمت الفلاسفة أنه يشتق من اسمه : الجزع ، لأنه يولد في القلب جزعاً ، ومن تقلد به كثرت همومه ورأى أحلاماً رديئة وكثر الكلام بينه وبين الناس ، وإن علق على طفل كثر لعابه وسال ، وإن لف في شعر المطلقة ولدت . ويقطع نفث الدم ويختم القروح . وعند البكري : ومنه جزع يعرف بالنقمي ومعدنه بضمير وسعوان وعذيقة ومخلاف حولان والجزع السماوي وهو العشاري ، وقال ثعلب في ( الفصيح ) : والجزع الخرز ، وقال ابن درستويه : ليس كل الخرز يسمى جزعاً ، وإنما الجزع منها المجزع أي : المقطع بالألوان المختلفة ، قد قطع سواده ببياضه . وفي ( المنضد ) لكراع عن الأثرم : أهل البصرة يقولون : الجزع والجزع ، بالفتح والكسر : الخرز ، وقال أبو القاسم التميمي في كتابه ( المستطرف ) عن بندار : الجزع واحد لا جمع له . وقال الحربي وابن سيده : الجزع الخرز ، واحدته جزعة . قولها : ( أظفار ) ، بالألف في رواية الأكثرين ، وفي رواية الكشميهني : ظفار ، بلا ألف وكذا وقع في ( صحيح مسلم ) بلا ألف . وقال القرطبي : من قيده بألف أخطأ وصحيح الرواية بفتح الظاء . وقال ابن السكيت : ظفار قرية باليمن ، وعن ابن سعد : جبل ، وفي ( الصحاح ) : مبني على الكسر كقطام . وقال البكري : قال بعضهم : سبيلها سبيل المؤنث لا ينصرف . وقال ابن قرقول : ترفع وتنصب ، وقال أبو عبيد : وقصر المملكة بظفار قصر ذي ريدان ، ويقال : إن الجن بنتها . وقال الكرماني ظفار ، بفتح المعجمة وخفة الفاء وبالراء : مدينة باليمن ، ويقال : جزع ظفاري وفي بعضها أظفار ، بزيادة همزة في أولها نحو الأظفار جمع الظفر ، ولعله سمي به لأن الظفر نوع من العطر ، أو لأنه ما اطمأن من الأرض ، أو لأن الأظفار اسم لعود يمكن أن يجعل كالخرز فيتحلى به . انتهى . وقال ابن التين في بعض الروايات : العقد الملتمس مقدار ثمنه اثني عشرة درهماً . قولها : ( يرحلون لي ) ، باللام . وقال النووي : يرحلون بي ، بالباء واللام أجود . قلت : باللام في مسلم ، و : يرحلون ، بفتح الياء وسكون الراء وفتح الحاء المخففة وهو معنى قولها : فرحلوه ، بتخفيف الحاء أيضاً من : رحلت البعير ، أي : شددت عليه الرحل . ويروى : ( من الرحيل ) . قولها : ( إذ ذاك ) ، أي : حينئذ ( لم يثقلن ) ، أي : من اللحم . قولها : ( ولم يغشهن اللحم ) أي : لم يركب عليهن اللحم ، يعني : لم يكن سمينات . وعند مسلم : ( وكان النساء إذ ذاك خفافاً لم يهبلن ولم يغشهن اللحم ) . يقال : هبله اللحم وأهبله إذا أثقله وكثر لحمه وشحمه . قولها : ( وإنما يأكلن العلقة ) ، بضم العين المهملة وسكون اللام وبالقاف ، أي : القليل ، ويقال لها أيضاً : البلغة ، كأنه الذي يمسك الرمق وتعلق النفس للإزدياد منه ، أي : تشوقها إليه . وقال صاحب ( العين ) : العلقة ما فيه بلغة من الطعام إلى وقت الغداة ، وأصل العلقة شجر يبقى في الشتاء يعلق به الإبل ، أي تجتزىء به حتى يدرك الربيع ، وقيل : ما يمسك به المرء نفسه من الأكل . وقيل : هو ما يأكله من الغداة . قولها : ( فبعثوا الجمل ) أي : أثاروه . قولها : ( ما استمر الجيش ) ، أي : ذهب ومضى . قاله الداودي ، ومنه قوله تعالى : * ( سحر مستمر ) * ( القمر : 2 ) . أي : ذاهب ، أو معناه : دائم أو قوي شديد ، وليس فيه أحد . وفي رواية مسلم : ( وليس بها داع ولا مجيب ) . قولها : ( فأممت ) ، أي : قصدت ، من أم . ومنه : * ( آمين البيت الحرام ) * ( المائدة : 2 ) . قال ابن التين : فعلى هذا يقرأ ، أممت ، بالتخفيف وإن شددت في بعض الأمهات ، وذكره في المغازي ، بلفظ : ( فتيممت منزلي ) ، والمعنى واحد . قولها : ( فظننت ) ، الظن هنا بمعنى العلم . قولها : ( فبينا أنا ) ، أصله : بين ، فأشبعت فتحة النون فصارت ألفاً ، وهو مضاف إلى الجملة التي بعده ( وغلبتني ) جوابه قولها : ( وكان صفوان بن المعطل السلمي ) صفوان ، إما من : الصفا ، أو من : صفن ، ففي الأول النون زائدة ، و : المعطل ، بضم الميم وفتح العين المهملة وتشديد الطاء المهملة : ابن وبيصة بن المؤمل بن خزاعي بن محارب بن مرة بن هلال بن فالج بن ذكوان ابن ثعلبة بن بهنة بن سليم ، ذكره الكلبي وغيره ، ونسبه خليفة : رحيضة ، موضع ، وبيصة ، وفي محارب محاربي . قولها : ( السلمي ) ، بضم السين المهملة وفتح اللام ، نسبة إلى سليم المذكور في نسبه ، وهو من شواذ النسب ، لأن القياس فيه : السليمي . قولها : ( ثم الذكواني ) ، بفتح الذال المعجمة : نسبة إلى ذكوان المذكور في نسبه ، وكان صفوان على الساقة يلتقط ما يسقط من متاع الجيش ليرده إليهم ، وقيل : إنه كان ثقيل النوم لا يستيقظ حتى يرتحل الناس ، وقد جاء في ( سنن أبي داود ) ( شكت امرأته ذلك منه لسيدنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : إنا أهل بيت نوم عرف لنا ذلك ، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس ) .