* ( وقد خلقكم أطوارا ( 14 ) ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ( 15 ) وجعل القمر )
قال الشاعر :
( إذا لسعته النحل لم يرج لسعها
* وخالفها في بيت نوب ( عوامل ) )
وقال آخر :
( إذا أهل الكرامة أكرموني
* فلا أرجو الهوان من اللئام ) .
أي : لا أخاف .
وقوله : * ( وقد خلقكم أطوارا ) قال أبو عبيدة : الطور : الحال .
وذكره ا بن الأنباري أيضا .
قال الشاعر :
( والمرء يخلق طورا بعد ( أطوار
* )
ومعنى الحالات هاهنا : أنه خلقه نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ولحمها إلى أن أتم خلقه .
قوله تعالى : * ( ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ) قد بينا .
وقوله : * ( وجعل القمر فيهن نورا ) فإن قال قائل : القمر إنما خلق في سماء الدنيا ، فكيف قال : * ( فيهن نورا ) ؟
والجواب من وجوه : أحدهما : أنه يجوز في لسان العرب أن ( يقال ) : فيهن نورا ، وإن كان في إحديهن ، كالرجل يقول : توارى فلان في دور فلان ، وإن كان توارى في إحديها .
ويقول القائل : ونزلت على بني تميم ، وإن كان نزل عند بعضهم .
تفسير السمعاني — صفحة 57
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥٧