تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
* ( وقد خلقكم أطوارا ( 14 ) ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ( 15 ) وجعل القمر ) قال الشاعر : ( إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وخالفها في بيت نوب ( عوامل ) ) وقال آخر : ( إذا أهل الكرامة أكرموني * فلا أرجو الهوان من اللئام ) . أي : لا أخاف . وقوله : * ( وقد خلقكم أطوارا ) قال أبو عبيدة : الطور : الحال . وذكره ا بن الأنباري أيضا . قال الشاعر : ( والمرء يخلق طورا بعد ( أطوار * ) ومعنى الحالات هاهنا : أنه خلقه نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ولحمها إلى أن أتم خلقه . قوله تعالى : * ( ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ) قد بينا . وقوله : * ( وجعل القمر فيهن نورا ) فإن قال قائل : القمر إنما خلق في سماء الدنيا ، فكيف قال : * ( فيهن نورا ) ؟ والجواب من وجوه : أحدهما : أنه يجوز في لسان العرب أن ( يقال ) : فيهن نورا ، وإن كان في إحديهن ، كالرجل يقول : توارى فلان في دور فلان ، وإن كان توارى في إحديها . ويقول القائل : ونزلت على بني تميم ، وإن كان نزل عند بعضهم .