تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
* ( فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ( 16 ) والله أنبتكم من الأرض نباتا ( 17 ) ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا ( 18 ) . والوجه الثاني : ما قاله عبد الله بن عمرو بن العاص أن وجه القمر إلى السماوات السبع وقفاه إلى الأرض ، وكذا قال في الشمس ، فعلى هذا قوله : * ( فيهن نورا ) أي : نوره فيهن . والوجه الثالث : أن السماوات في المعنى كشيء واحد ، فقال : * ( فيهن نورا ) لهذا ، وإن كان في سماء واحد . والوجه الرابع : أن معنى قوله : * ( فيهن نورا ) أي : معهن نورا . قال امرؤ القيس : ( وهل ينعمن من كان آخر عهده * ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال ) أي : مع ثلاثة أحوال . وقوله : * ( وجعل الشمس سراجا ) أي : فيهن ، والمعنى ما بينا . وعن عبد الله بن عمرو أيضا قال : ما خلق الله شيئا أشد حرارة من الشمس ، ولولا أن السماء تحول بين الأرض وبين ضوئها وإلا ( لأحرقت ) كل شيء في الأرض . وروى أنه سئل لماذا يبرد الزمان في الشتاء ، وبم يكون الحر في الصيف ؟ فقال : تكون الشمس في الصيف في السماء الدنيا ، وفي الشتاء في السماء السابعة . قوله تعالى : * ( والله أنبتكم من الأرض نباتا ) يجوز في اللغة إنباتا ونباتا . وقيل : أنبتكم فنبتم نباتا . وقوله : * ( ثم يعيدكم فيها ) أي : بالموت . وقوله : * ( ويخرجكم إخراجا ) عند النشور . قوله تعالى : ( والله جعل لكم الأرض بساطا ) أي : بسطها بسطا .
تفسير السمعاني — صفحة 58 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم