بسم الله الرحمن الرحيم
* ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم ( 1 ) قال يا قوم إني لكم نذير مبين ( 2 ) أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون ( 3 ) يغفر لكم ) )
تفسير سورة نوح عليه السلام
وهي مكية
وهو نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ .
وعن ابن عباس : أنه بعث وهو ابن أربعين سنة .
وعن عوف بن أبي شداد : أنه بعث وهو ابن ثلاثمائة وخمسين سنة .
ويقال : سمي نوحا ؛ لأنه كان ينوح على نفسه .
والله أعلم .
قوله تعالى : * ( إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك ) معناه : بأن أنذر قومك إلا أنه حذف الباء .
وفي قراءة ابن مسعود * ( أنذر قومك ) من غير ' أن ' ومعناه : وقلنا له أنذر قومك .
وقوله * ( من قبل أن يأتيهم عذاب أليم ) قيل : هو الغرق في الدنيا .
وقيل هو النار في الآخرة .
قوله تعالى : * ( قال يا قوم إني لكم نذير مبين ) أي : بين النذارة .
وقوله * ( أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون ) وهذا هو الذي بعث الله لأجله الرسل ، فإن الله تعالى ما بعث رسولا إلا ليعبدوه ويتقوه ويطيعوا رسوله .
وقوله : * ( يغفر لكم من ذنوبكم ) أي : من ذنوبكم التي أوعدكم عليها العقوبة .
وقد كانت لهم ذنوب أخر عفا الله عنها .
وقال الفراء : ' من ' ليست هاهنا للتبعيض ،
تفسير السمعاني — صفحة 53
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥٣