تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
* ( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة النعيم ( 38 ) كلا إنا خلقناهم مما يعلمون ( 39 ) فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون ( 40 ) على أن نبدل خيرا منهم ) النبي خرج إلى المسجد وأصحابه متفرقون كل جماعة في موضع ، فقال : ' مالي أراكم عزين ' . والسنة أن يجلسوا حلقة واحدة ، أو بعضهم خلف بعض ، ولا يتفرقون في الجلوس . قوله تعالى : * ( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم ) قال المفسرون : لما ذكر الله تعالى الجنة للمؤمنين قال الكفار : ونحن أيضا ندخل معكم ؛ فأنزل الله تعالى : * ( كلا ) أي : لا يكون الأمر كما يطمع ويظن . وقوله : * ( إنا خلقناهم مما يعلمون ) أي : من الأقذار والنجاسات . والمعنى : أنه ليس إدخال من يدخل الجنة بكونه مخلوقا ؛ لأنه خلق من شيء نجس قذر ، فلا يستحق دخول الجنة ، وإنما يستحق دخول الجنة بالتقوى والدين . ويقال : إنا خلقناهم من أجل ما [ يعلمون ] ، وهو عبادة الله والإيمان به . قال الشاعر : ( أأزمعت من آل ليلى ابتكارا * وشطت على ذي هوى أن تزارا ) أي : من أجل آل ليلى . وقيل : * ( إنا خلقناهم مما يعلمون ) أي : ممن يعلمون . والقول الأصح هو الأول .
تفسير السمعاني — صفحة 51 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم