* ( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة النعيم ( 38 ) كلا إنا خلقناهم مما يعلمون ( 39 ) فلا أقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون ( 40 ) على أن نبدل خيرا منهم )
النبي خرج إلى المسجد وأصحابه متفرقون كل جماعة في موضع ، فقال : ' مالي أراكم عزين ' .
والسنة أن يجلسوا حلقة واحدة ، أو بعضهم خلف بعض ، ولا يتفرقون في الجلوس .
قوله تعالى : * ( أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم ) قال المفسرون : لما ذكر الله تعالى الجنة للمؤمنين قال الكفار : ونحن أيضا ندخل معكم ؛ فأنزل الله تعالى : * ( كلا ) أي : لا يكون الأمر كما يطمع ويظن .
وقوله : * ( إنا خلقناهم مما يعلمون ) أي : من الأقذار والنجاسات .
والمعنى : أنه ليس إدخال من يدخل الجنة بكونه مخلوقا ؛ لأنه خلق من شيء نجس قذر ، فلا يستحق دخول الجنة ، وإنما يستحق دخول الجنة بالتقوى والدين .
ويقال : إنا خلقناهم من أجل ما [ يعلمون ] ، وهو عبادة الله والإيمان به .
قال الشاعر :
( أأزمعت من آل ليلى ابتكارا
* وشطت على ذي هوى أن تزارا )
أي : من أجل آل ليلى .
وقيل : * ( إنا خلقناهم مما يعلمون ) أي : ممن يعلمون .
والقول الأصح هو الأول .
تفسير السمعاني — صفحة 51
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥١