* ( والذين هم بشهاداتهم قائمون ( 33 ) والذين هم على صلاتهم يحافظون ( 34 ) أولئك في جنات مكرمون ( 35 ) فما للذين كفروا قبلك مهطعين ( 36 ) عن اليمين وعن الشمال عزين ( 37 ) ) .
الدنيا ، فإن عليا - رضي الله - عنه قتل عن أربع عقائل [ وتسع عشرة ] سرية وكان أزهد الصحابة .
وفي الآية دليل على تحريم المتعة .
وسئلت عائشة عن المتعة فقالت : بيني وبينكم كتاب الله ، وتلت هذه الآية .
وسئل ابن عمر عن ذلك فقال : هو زنا .
فقيل : إن فلانا يبيحها ، فقال : أفلا ترمرم به في زمان عمر ، والله لو أخذه فيها لرجمه .
وقوله : * ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) هو دليل على ما بينا .
والعادي والمتعادي واحد .
وقوله : * ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) أي : حافظون .
وقيل : أصل الأمانة أن كلمة التوحيد ائتمن الله تعالى المؤمنين عليها .
وقوله : * ( والذين هم بشهادتهم قائمون ) وقرئ : ' بشهاداتهم ' إحداهما بمعنى الجمع ، والأخرى بمعنى الوحدان .
ومعنى * ( قائمون ) أي : يؤدونها على وجهها .
وقوله : * ( والذين هم على صلاتهم يحافظون ) قد بينا المعنى .
وقوله : * ( أولئك في جنات مكرمون ) أي : بساتين يكرمهم الله بأنواع النعم .
وقوله تعالى : * ( فمال الذين كفروا قبلك مهطعين ) أي : مسرعين .
قال أبو جعفر النحاس : والآية في المعنى مشكلة ، والمراد والله أعلم : فما للذين كفروا يسرعون إليك لاستماع القرآن ، ثم يتفرقون بلا قبول له والإيمان به .
وفي التفسير : أنهم كانوا يأتون ويجلسون حول النبي وينظرون إليه نظر البغضاء والعداوة ، ويستمعون القرآن استماع الاستهزاء والتكذيب .
وقوله : * ( عن اليمين وعن الشمال عزين ) أي : متفرقين حلقا حلقا .
وروى أن
تفسير السمعاني — صفحة 50
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٥٠