* ( يصدقون بيوم الدين ( 26 ) والذين هم من عذاب ربهم مشفقون ( 27 ) إن عذاب ربهم غير مأمون ( 28 ) والذين هم لفروجهم حافظون ( 29 ) إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ( 29 ) فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ( 31 ) والذين هم لأمانتهم وعهدهم راعون ( 32 ) ) .
وقوله : * ( والذين هم من عذاب ربهم مشفقون ) أي : خائفون .
وعن معاذ بن جبل قال : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد أين الخائفون ؟ فيحشرون في كنف الرحمن لا يحتجب الله منهم .
ذكره أبو الحسين بن فارس في تفسيره .
وفي الخبر المعروف أن النبي قال حاكيا عن الله تعالى : ' لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين ، فإذا خافني في الدنيا أمنته في الآخرة ، وإذا أمنني في الدنيا خوفته في الآخرة ' .
قوله : * ( إن عذاب ربهم غير مأمون ) ظاهر المعنى .
وقوله : * ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) قال ابن عيينة ، من لام أحدا فيما ملكت يمينه وإن كثر ، أو لامه في نسائه إذا بلغ الأربع ، فقد عصى الله تعالى ؛ لقوله تعالى : * ( فإنهم غير ملومين ) وقال أيضا : من تزوج [ بأربع ] نسوة ، أو تسرى بمماليك ، فلا خلل في زهده في
تفسير السمعاني — صفحة 49
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٩