* ( يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه ( 11 ) وصاحبته وأخيه ( 12 ) وفصيلته التي تؤويه ( 13 ) ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه ( 14 ) كلا إنها لظى ( 15 ) نزاعة للشوى ( 16 ) تدعو من أدبر وتولى ( 17 ) وجمع فأوعى )
وقوله : * ( يود المجرم لو يفتدى من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته ) أي : امرأته .
* ( وأخيه ) هو الأخ المعروف .
وقوله : * ( وفصيلته التي تؤويه ) أي : عشيرته التي يأوي إليهم ، وقيل : أقربائه الأدنون .
والفصيلة أحضر وأدنى من الفحل .
ويقال : العباس هو من فصيلة الرسول .
وقوله : * ( ومن في الأرض جميعا ثم ينجيه ) أي : لو يفتدى بمن في الأرض جميعا لينجو فلا ينجو .
وقوله : * ( كلا ) هو ما بينا من المعنى .
وعن عمر بن عبد الله مولى غفرة : أن كل ما جاء في القرآن ' كلا ' هو بمعنى كذبت .
وقوله : * ( إنها لظى ) اسم من أسماء جهنم .
ويقال : ' إنها لظى ' عذاب لازم لا ينجو منها أبدا .
وقوله : * ( نزاعة للشوى ) الأكثرون أن الشوى هو الأطراف مثل اليدين والرجلين وغير ذلك .
وذكر الفراء أنها جلدة الرأس .
وقيل : قحف الرأس .
ويقال : الجلد واللحم حتى يبقى العظم .
وقيل : الجلد واللحم والعظم إلى أن يصل إلى القلب ، وهو نضيج ، ذكره مجاهد .
وقوله : * ( تدعو من أدبر وتولى ) أي : تنادي من أدبر وتولى من الكفار فتقول : يا فلان وتذكر اسمه أقبل إلي وتأخذه .
وقال المبرد في قوله : * ( تدعو ) أي : تعذب .
وروى عن النضر عن الخليل أنه سمع أعرابيا يقول لآخر : دعاك الله ، أي : عذبك الله .
وأما ثعلب فإنه قال : تناديهم واحدا واحدا بأسمائهم .
وهو الأظهر .
وقوله : * ( وجمع فأوعى ) أي : جمع المال فأوعاه ، أي : جعله في وعاء وأوكأ
تفسير السمعاني — صفحة 47
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٤٧