تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
* ( فسوف يدعو ثبورا ( 11 ) ويصلى سعيرا ( 12 ) إنه كان في أهله مسرورا ( 13 ) إنه ظن أن لن يحور ( 14 ) ) . موسى الأشعري - وهو عبد الله بن قيس - أن النبي قال : ' يكون في القيامة ثلاث عرضات : فعرضتان جدال ومعاذير ، والعرضة الثالثة عند تطاير الصحف ، فآخذ بيمينه وآخذ بشماله ' . وذكر النقاش في تفسيره بإسناده أن النبي قال : ' من حاسب نفسه في الدنيا هون الله عليه الحساب في الآخرة ' . * ( فسوف يدعو ثبورا ) معناه : يقول واثبوراه ، ومعنى قوله : واثبوراه : واهلاكاه . يقال : رجل مثبور أي : هالك . وقوله : * ( ويصلى سعيرا ) أي : يقاسي النار ، ويقال : يدخل ، ومنه قوله تعالى * ( اصلوها ) أي : ادخلوها ، وقرئ : ' ويصلى سعيرا ' أي : يكثر عذابه بنار جهنم ، ذكره الأزهري . قوله تعالى : * ( إنه كان في أهله مسرورا ) أي : لم يحزن للتقصير في أوامر الله تعالى ، ولم يتعب ، ولم ينصب في العمل بطاعة الله ، ذكره القفال . ويقال : كان في أهله مسرورا ، أي : راكبا هواه ، متبعا شهوته . وقوله : * ( إنه ظن أن لن يحور ) أي : أن لن يرجع إلى الله تعالى ، وهو إخبار عن إنكاره بالبعث . وقوله : * ( يحور ) يرجع ، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : ' أعوذ بالله من الحور بعد الكور ' أي : النقصان بعد الزيادة . وفي رواية : ' من الحور بعد الكور ' أي : من انتشار أمره بعد أن كان مجتمعا ، أو من فساد أمره بعد أن كان صالحا .
تفسير السمعاني — صفحة 190 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم