تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
* ( لتركبن طبقا عن طبق ( 19 ) فما لهم لا يؤمنون ( 20 ) وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ( 21 ) ) . قال الشاعر : ( إن لنا قلائصا حقائقا * مستوسقات ( لو ) يجدن سائقا ) وقوله : * ( لتركبن طبقا عن طبق ) وقرئ : ' لتركبن ' على الوحدان ، فمن قرأ على الجمع فمعناه : لتركبن أيها الناس حالا بعد حال ، والحال هو بمعنى الطبق . قال الشاعر : ( فبينا المرء في عيش لذيذ ناعم * خفض أتاه طبق يوما على منقلب دحض ) ومعنى حال بعد حال : هو أنه يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم ينفخ فيه الروح ، وبعد ذلك تتبدل أحواله ، ويختلف على المعهود المعلوم من طفولية ، وشباب ، وهرم ، وغير ذلك . ويقال : لتركبن طبقا عن طبق أي : شدة على شدة ، والمعنى : أنه حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء . فأما القراءة على الوحدان ففيه قولان . أحدهما : أن المراد منه السماء ، والمعنى : أنه ينشق ويكون مرة كالدهان ، ومرة كالمهل ، ومرة مشقوقة ، ومرة صحيحة ، وهو مروي عن ابن مسعود وغيره . والقول الثاني : أنه خطاب للنبي ، والمعنى لتركبن أطباق السماء طبقا على طبق ، وذلك ليلة الإسراء ، ويقال : لتركبن طبقا عن طبق يعني : أصلاب الآباء ، وذلك للرسول . قال العباس في مدح النبي : ( من قبلها طبت في الصلاب * وفي مستودع حين يخصف الورق ) ( تنقل من صالب إلى رحم * إذا مضى عالم بدا طبق )