* ( لتركبن طبقا عن طبق ( 19 ) فما لهم لا يؤمنون ( 20 ) وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ( 21 ) ) .
قال الشاعر :
( إن لنا قلائصا حقائقا
* مستوسقات ( لو ) يجدن سائقا )
وقوله : * ( لتركبن طبقا عن طبق ) وقرئ : ' لتركبن ' على الوحدان ، فمن قرأ على الجمع فمعناه : لتركبن أيها الناس حالا بعد حال ، والحال هو بمعنى الطبق .
قال الشاعر :
( فبينا المرء في عيش لذيذ ناعم
* خفض أتاه طبق يوما على منقلب دحض )
ومعنى حال بعد حال : هو أنه يكون نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم ينفخ فيه الروح ، وبعد ذلك تتبدل أحواله ، ويختلف على المعهود المعلوم من طفولية ، وشباب ، وهرم ، وغير ذلك .
ويقال : لتركبن طبقا عن طبق أي : شدة على شدة ، والمعنى : أنه حياة ثم موت ثم بعث ثم جزاء .
فأما القراءة على الوحدان ففيه قولان .
أحدهما : أن المراد منه السماء ، والمعنى : أنه ينشق ويكون مرة كالدهان ، ومرة كالمهل ، ومرة مشقوقة ، ومرة صحيحة ، وهو مروي عن ابن مسعود وغيره .
والقول الثاني : أنه خطاب للنبي ، والمعنى لتركبن أطباق السماء طبقا على طبق ، وذلك ليلة الإسراء ، ويقال : لتركبن طبقا عن طبق يعني : أصلاب الآباء ، وذلك للرسول .
قال العباس في مدح النبي :
( من قبلها طبت في الصلاب
* وفي مستودع حين يخصف الورق )
( تنقل من صالب إلى رحم
* إذا مضى عالم بدا طبق )
تفسير السمعاني — صفحة 192
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٩٢