* ( بلى إن ربه كان به بصيرا ( 15 ) فلا أقسم بالشفق ( 16 ) والليل وما وسق ( 17 ) والقمر إذا اتسق ( 18 ) ) .
وقال الشاعر :
( وما المرء إلا كالشهاب وضوئه
* يحور رمادا بعد إذ هو ساطع )
وقوله : * ( بلى إن ربه كان به بصيرا ) أي : عالما .
وقوله تعالى : * ( فلا أقسم بالشفق ) أي : أقسم بالشفق ، قال مجاهد : هو النهار كله .
والمعروف أن الشفق هو الحمرة من عند غروب الشمس إلى العشاء الآخرة .
قال الفراء : سمعت العرب تقول على فلان ثوب كأنه الشفق ، وكان عليه ثوب مصبوغ بالحمرة .
وفي بعض الأخبار عن النبي أنه قال : ' الشفق هو الحمرة ' .
وهو قول جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين منهم : ابن عمر ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما .
وعن أبي هريرة : أن الشفق هو البياض ، وهو قول عمر بن عبد العزيز .
قوله : * ( والليل وما وسق ) أي : وما جمع ولف ، وضم الأشياء بعد انتشارها ، وإنما قال ذلك ؛ لأنه إذا كان الليل آوى كل شيء إلى مأواه ، ورجع كل إنسان إلى منزله ، وإذا كان النهار انتشروا في التصرف .
وقوله : * ( والقمر إذا اتسق ) أي : إذا اجتمع ضوءه ، ويقال : امتلأ نورا ، وهو ليلة الثالث عشر من الشهر والرابع عشر والخامس [ عشر ] .
تفسير السمعاني — صفحة 191
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٩١