تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
* ( بلى إن ربه كان به بصيرا ( 15 ) فلا أقسم بالشفق ( 16 ) والليل وما وسق ( 17 ) والقمر إذا اتسق ( 18 ) ) . وقال الشاعر : ( وما المرء إلا كالشهاب وضوئه * يحور رمادا بعد إذ هو ساطع ) وقوله : * ( بلى إن ربه كان به بصيرا ) أي : عالما . وقوله تعالى : * ( فلا أقسم بالشفق ) أي : أقسم بالشفق ، قال مجاهد : هو النهار كله . والمعروف أن الشفق هو الحمرة من عند غروب الشمس إلى العشاء الآخرة . قال الفراء : سمعت العرب تقول على فلان ثوب كأنه الشفق ، وكان عليه ثوب مصبوغ بالحمرة . وفي بعض الأخبار عن النبي أنه قال : ' الشفق هو الحمرة ' . وهو قول جماعة من الصحابة وجماعة من التابعين منهم : ابن عمر ، وسعيد بن المسيب ، وغيرهما . وعن أبي هريرة : أن الشفق هو البياض ، وهو قول عمر بن عبد العزيز . قوله : * ( والليل وما وسق ) أي : وما جمع ولف ، وضم الأشياء بعد انتشارها ، وإنما قال ذلك ؛ لأنه إذا كان الليل آوى كل شيء إلى مأواه ، ورجع كل إنسان إلى منزله ، وإذا كان النهار انتشروا في التصرف . وقوله : * ( والقمر إذا اتسق ) أي : إذا اجتمع ضوءه ، ويقال : امتلأ نورا ، وهو ليلة الثالث عشر من الشهر والرابع عشر والخامس [ عشر ] .