* ( وينقلب إلى أهله مسرورا ( 9 ) وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ( 10 ) ) . ما ذلك الحساب ؟ قالت عائشة : فقلت ذكر الله في كتابه : * ( فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسير ) فقال رسول الله : من حوسب خصم ، وذلك الممر بين يدي الله تعالى ' .
وذكر الحاكم أبو عبد الله الحافظ في المستدرك على الصحيحين بإسناده عن أبي هريرة أن النبي قال : ' ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا ، وأدخله الجنة برحمته .
قال أبو هريرة : قلت يا رسول الله ، لمن ذلك ؟ قال : ' أن تصل من قطعك ، وتعفو عمن ظلمك ، وتعطي من حرمك ' .
وقوله : * ( وينقلب إلى أهله مسرورا ) أي : فرحا مستبشرا ، ويجوز أن ينقلب إلى أهله من الحور العين ، ويجوز أن يكون المعنى ينقلب إلى أهله الذين كانوا له في الدنيا ، وقيل : نزلت في أبي سلمة بن عبد الأسد ، وكان زوج أم سلمة ، وهو أول من هاجر إلى المدينة .
وقوله : * ( وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ) نزلت في الأسود بن عبد الأسد .
قوله تعالى : * ( وأما من أوتي كتابه وراء ظهره ) قال مجاهد : يخلع يده اليمنى ، ويجعل يده اليسرى وراء ظهره ، فيوضع كتابه فيها .
وقال الكلبي : تغل يده اليمنى ، ويوضع كتابه في شماله من وراء ظهره .
وروى أبو
تفسير السمعاني — صفحة 189
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص١٨٩