تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
بسم الله الرحمن الرحيم * ( إذا السماء انشقت ( 1 ) وأذنت لربها وحقت ( 2 ) وإذا الأرض مدت ( 3 ) ) . تفسير سورة الكدح وهي مكية ، والله أعلم قوله تعالى : * ( إذا السماء انشقت ) هو في معنى قوله : * ( إذا السماء انفطرت ) ويقال : انشقت بالغمام ، مثل قوله تعالى : * ( ويوم تشقق السماء بالغمام ) وقد ذكرنا ، وقيل : انشقت لنزول الملائكة . وفي تفسير النقاش : انشقت لنزول الرب عز اسمه ، وهو بلا كيف ، وقيل : ( مزقت ) . وعن علي - رضي الله عنه - أنه قال : تنشق السماء من المجرة ، ويقال : هي باب السماء . وقوله : * ( وأذنت لربها وحقت ) أي : واستمعت لأمر ربها ، وحق لها أن تستمع . قال الشاعر : ( القلب تعلل بددن * إن همي في سماع وأذن ) وقال بعضهم : صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به ، وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا ، أي : استمعوا . وفي الخبر عن النبي : ' ما أذن الله بشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن ' . وأما استماع السماء فيجوز أن يكون على الحقيقة ، ويجوز أن يكون استماعها انقيادها لما تؤمر به ، والله أعلم . وقوله : * ( وإذا الأرض مدت ) أي : مدت مد الأديم لا يبقى عليها جبل ولا شيء إلا
تفسير السمعاني — صفحة 186 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم