تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
* ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم ( 104 ) ) * * وقد ثبت الخبر برواية عبد الله بن أبي أوفى قال : ' كان الرجل إذا جاء بصدقته إلى النبي دعا له ؛ فجاء أبي بصدقته فقال النبي : اللهم صل على آل أبي أوفى . * ( والله سميع عليم ) معناه معلوم . قوله تعالى : * ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ) هذا ظاهر . وقوله : * ( ويأخذ الصدقات ) معناه : يقبل الصدقات . وقال بعض أهل المعاني قوله : * ( ألم يعلموا ) هو بمعنى الأمر ؛ كأنه قال : اعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده . وفي الخبر المشهور المعروف عن أبي هريرة عن النبي قال : ' والذي نفسي بيده ، ما من عبد يتصدق بصدقة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا طيبا - إلا أخذها الله بيمينه فيربيها كما يربى أحدكم فلوه ، حتى إن اللقمة تجيء يوم القيامة مثل أحد ، ثم قرأ قوله تعالى : * ( ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات ) ' . والخبر صحيح . وروي عن ابن مسعود أنه قال : إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد الفقير . وروي في بعض الروايات مرفوعا إلى النبي . قوله : * ( وأن الله هو التواب الرحيم ) معلوم المعنى . قوله تعالى : * ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) في الآية
تفسير السمعاني — صفحة 346 | أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني / ياسر بن إبراهيم و غنيم بن عباس بن غنيم