* ( التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ( 108 ) أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس ) * *
والقول الثاني : أنه مسجد قباء . هذا قول سعيد بن جبير ، وقتادة ، وجماعة من التابعين .
والقول الثالث : أنه جميع مساجد المدينة والأولى هو القول الأول .
وقوله : * ( أسس على التقوى ) أي : ليتقى فيه من الشرك . وقوله : * ( من أول يوم ) معناه : من ابتداء أيام الإسلام * ( أحق أن تقوم فيه ) أي : أولى أن تقوم فيه ، أي : تصلي فيه ، قوله تعالى : * ( فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين ) معناه معلوم .
وقد روي أن النبي قال لأهل قباء : ' إن الله تعالى قد أحسن الثناء عليكم ، فماذا تعملون ؟ فقالوا : نتوضأ من الحدث ونغتسل من الجنابة . فقال - عليه السلام - : فهل شيء غير هذا ؟ فقالوا : إن أحدنا إذا استنجى أحب أن يتبع أثر الاستنجاء بالماء ، فقال عليه السلام : هو ذاك ، فعليكم به ' .
ثم قال : * ( أفمن أسس ) وقرئ : ' أفمن أسس ' * ( بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير ) أي : على طلب التقوى وطلب الرضا من الله خير * ( أم من أسس بنيانه على
تفسير السمعاني — صفحة 349
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٤٩