* ( رحيم ( 102 ) خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم ( 103 ) ) * * النهر ، فوقعوا في النهر ، فخرجوا وقد ذهب عنهم السوء ، فسألت عن أولئك القوم ، فقيل لي : أما المدينة فهي الجنة ، [ وهذاك ] منزلك ، وهؤلاء القوم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ؛ فتجاوز الله عنهم ' .
وأما قوله تعالى : * ( عسى الله أن يتوب عليهم ) قال الحسن البصري وغيره : عسى من الله واجب . فلما نزلت هذه الآية أمر رسول الله أن يحل أولئك القوم من السواري .
وروي عن أبي عثمان النهدي أنه قال : أرجي آية في القرآن هذه الآية .
* ( إن الله غفور رحيم ) .
قوله تعالى : * ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) قال أهل التفسير : لما تاب الله على أولئك القوم جاءوا بأموالهم إلى النبي وقالوا : خذها صدقة لله ، فأبى أن يأخذها ، فأنزل الله تعالى هذه الآية : * ( خذ من أموالهم ) . وقوله : * ( تطهرهم ) أي : من الذنوب . وقوله : * ( وتزكيهم بها ) أي : وترفعهم بها من منازل المنافقين إلى منازل المخلصين * ( وصل عليهم ) وادع لهم * ( إن صلاتك سكن لهم ) أي : دعاؤك سكن لهم ، أي : سكون لهم ، أي : دعاؤك سكن لهم وطمأنينة وتثبيت .
وقد قال بعض أهل العلم : إنه يجب على الإمام أن يدعو للذي جاء بالصدقة . وقال بعضهم : يستحب ، ولا يجب . وقال بعضهم : يجب في الفرض ويستحب في النفل . وقال بعضهم : يجب على الإمام أن يدعو للمعطي ، ويستحب للفقير أن يدعو . ومنهم من قال : إن التمس المعطي أن يدعو له يجب ؛ وإلا فلا يجب .
تفسير السمعاني — صفحة 345
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٤٥