* ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ( 105 ) وآخرون مرجون لأمر الله إما يعذبهم ) * * معنى التهديد . فإن قال قائل : ما معنى رؤية الرسول والمؤمنين ؟
قلنا : رؤية الرسول : هي بإعلام الله إياه عملهم ، ورؤية المؤمنين : بإيقاع المحبة في قلوبهم لأهل الصلاح ، وإيقاع البغضة في قلوبهم لأهل الفساد .
وفي بعض الأخبار : ' لو عمل المؤمن في صخرة ليس لها باب [ لأظهره ] الله إذا عمله ' .
قوله تعالى : * ( وستردون إلى عالم الغيب والشهادة . . . . ) الآية ، معناه معلوم .
قوله تعالى : * ( وآخرون مرجون لأمر الله ) الإرجاء : التأخير ، ومعناه : مؤخرون لأمر الله ، وأمر الله تعالى هنا : حكم الله .
والآية نزلت في كعب بن مالك ، وهلال بن أمية ، ومرارة بن الربيع ؛ وهؤلاء الثلاثة الذين تأتي قصتهم من بعد .
وقوله * ( إما يعذبهم وإما يتوب عليهم والله عليم حكيم ) معناه معلوم .
قوله تعالى : * ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا ) نزلت الآية في قوم من المنافقين منهم : وديعة بن ثابت ، وثعلبة بن حاطب ، ( وجارية بن يزيد ) ، وابنه
تفسير السمعاني — صفحة 347
مساهمون: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني
ص٣٤٧