تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمعاني — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
* ( لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم ( 100 ) وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم ( 101 ) وآخرون اعترفوا ) ولا نصيفه ' قوله : * ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) أي : رضي الله عنهم بطاعتهم * ( ورضوا عنه ) بثوابه ، وباقي الآية معلوم * ( وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك هو الفوز العظيم ) . قوله تعالى : * ( وممن حولكم من الأعراب منافقون ) قال أهل التفسير : هم مزينة وجهينة وأشجع وغفار وأسلم * ( ومن أهل المدينة ) قوم من الأوس والخزرج * ( مردوا على النفاق ) قال الفراء : مرنوا على النفاق . وقال ثعلب : استنمروا على النفاق . وفي الآية تقديم وتأخير ، كأنه قال : وممن حولكم من الأعراب منافقون مردوا على النفاق ومن أهل المدينة ، هكذا قاله أهل المعاني * ( لا تعلمهم نحن نعلمهم ) هذا دليل على أن الرسول لم يعلم جميع المنافقين . وقوله تعالى : * ( سنعذبهم مرتين ) فيه أقوال : أحدها : أنها الفضيحة في الدنيا ، والعذاب في الآخرة . وفي الخبر ' أن النبي قام خطيبا على المنبر ، وقال : اخرج يا فلان ، فإنك منافق ، اخرج يا فلان ، فإنك منافق ' هكذا حتى أخرجهم جميعا من المسجد .