تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وقوله : * ( وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً ) * ، ونحو ذلك ، مما يشعر بأن نعيم الجنة بنفسه راض بأهل الجنة ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم . * ( وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ) * . وقع الخلاف في المراد من قوله : * ( فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ ) * ، هل المراد بأمه مأواه وهي النار ، وأن هاوية من أسمائها ، أم المراد بأمه رأسه وأن هاوية من الهوى ، فيلقى في النار منكساً رأسه يهوي في النار . وقد بحث الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ذلك في دفع إيهام الاضطراب ، ولا يبعد من يقول إنه لا تعارض بين القولين . فتكون أمه هاوية ، وهي النار ويلقى فيها منكساً تهوي رأسه والعياذ باللَّه . وحكى القرطبي على أن الأم بمعنى قول لبيد : وحكى القرطبي على أن الأم بمعنى قول لبيد : * فالأرض معقلنا وكانت أمنا * فيها مقابرنا وفيها نولد * وعلى معنى الهاوية البعيدة والداهية ، قول الشاعر : وعلى معنى الهاوية البعيدة والداهية ، قول الشاعر : * يا عمرو لو نالتك رماحنا * كنت كمن تهوى به الهاوية * والهاوية : مكان الهوى . كما قيل : كما قيل : * أكلت دماً إن لم أرعك بضرة * بعيدة مهوى القرط مياسة القد * أو طيبة النشر . وفي الحديث : ( إن أحدكم ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأساً يهوي بها في النار سبعين خريفاً ) . نسأل الله السلام . وقد فسر الهاوية بما بعدها : * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ ) * .
أضواء البيان — صفحة 74 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي