تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وقوله : * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ) * ، تقدم قولهم : إن كل ما جاء وما أدراك أنه يدريه وما جاء وما يدريك لا يدريه . وقد أدراه هنا بقوله : * ( يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ ) * ، وهذا حال من أحوالها . وقد بين بعض الأحوال الأخرى في الواقعة بأنها خافضة رافعة ، وفي الطامة والصاخة : ينظر المرء ما قدمت يداه . وقوله : * ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ) * . وأيضاً فإن كل حالة يذكر معها الحال الذي يناسبها ، فالقارعة من القرع وهو الضرب ، ناسب أن يذكر معها ما يوهن قوى الإنسان إلى ضعف الفراش المبثوث ، ويفكك ترابط الجبال إلى هباء العهن المنفوش . * ( يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ) * . الفراش : جمع فراشة . وقيل : هي التي تطير وتتهافت في النار . وقيل : طير رقيق يقصد النار ولا يزال يتقحم على المصباح ونحوه حتى يحترق . وذكر الشيخ في إملائه قول جرير : وذكر الشيخ في إملائه قول جرير : * إن الفرزدق ما علمت وقومه * مثل الفراش غشين نار المصطلى * وقال الفراء : هو غوغاء الجراد الذي ينتشر في الأرض ويركب بعضه بعضاً من الهول . ونقل القرطبي عن الفراء : أنه الهمج الطائر من بعوض وغيره . ومنه الجراد . ويقال : هو أطيش من فراشة قال : ومنه الجراد . ويقال : هو أطيش من فراشة قال : * طويش من نفر أطياش * أطيش من طائرة الفراش * وفي صحيح مسلم عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مثلي ومثلكم كمثل رجل
أضواء البيان — صفحة 71 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي