( ( سورة التكاثر ) )
* ( أَلْهَاكُمُ التَّكَّاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ * كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ * كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ) * * ( أَلْهَاكُمُ التَّكَّاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ ) * . ألهاكم : أي شغلكم ، ولهاه : تلهيه ، أي علله .
ومنه قول امرئ القيس : ومنه قول امرئ القيس :
* فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع
* فألهيتها عن ذي تمائم محول
*
أي شغلتها .
والتكاثر : المكاثرة . ولم يذكر هنا في أي شيء كانت المكاثرة ، التي ألهتهم .
قال ابن القيم : ترك ذكره ، إما لأن المذموم هو نفس التكاثر بالشيء لا المتكاثر به ، وإما إرادة الإطلاق . ا ه .
ويعني رحمه الله بالأول : ذم الهلع ، والنهم .
وبالثاني : ليعم كل ما هو صالح للتكاثر به ، مال وولد وجاه ، وبناء وغراس .
ولم أجد لأحد من المفسرين ذكر نظير لهذه الآية .
ولكنهم اتفقوا على ذكر سبب نزولها في الجملة ، من أن حيين تفاخرا بالآباء وأمجاد الأجداد ، فعددوا الأحياء ، ثم ذهبوا إلى المقابر ، وعدَّد كل منهما مالهم من الموتى يفخرون بهم ، ويتكاثرون بتعدادهم .
وقيل : في قريش بين بني عبد مناف وبني سهم .
وقيل : في الأنصار .
وقيل : في اليهود وغيرهم ، مما يشعر بأن التكاثر كان في مفاخر الآباء .
أضواء البيان — صفحة 76
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٦