تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
أوقد ناراً فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها ، وهو يذُبُّهنَّ عنها . وأنا آخذ بِحُجزِكم عن النار وأنتم تفلَّتون من يدي ) . والمبثوث : المنتشر . ومثله قوله : * ( يَخْرُجُونَ مِنَ الاٌّ جْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ ) * . وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، بيانه في ( سورة اقتربت الساعة ) ، سورة ق والقرآن ، وسورة يس والقرآن الحكيم . بما يغني عن إعادته هنا . وقد قيل : إن وصفها بالفراش في أول حالها في الاضطراب والحيرة . ووصفها كالجراد في الكثرة ووحدة الاتجاه * ( مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ) * . * ( وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ ) * . تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في صورة الواقعة بيان أحوال الجبال يوم القيامة من بدئها بكثيب مهيل ، ثم كالعهن المنقوش ، ثم تسير كالسراب . وأحال فيها على غيرها ، كقوله : * ( تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ) * . وتقدمت الإشارة إلى ذلك في سورة سأل سائل . * ( فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ) * . في قوله : * ( ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ) * ، دلالة على وقع الوزن لكل إنسان . والموازين : يراد بها الموزون ، ويراد بها آلة الوزن ، كالمعايير ، وهما متلازمان . وتقدم أن المعايير بالذرة وأقل منها . وقد جاء نصوص على وضع الموازين وإقامتها بالعدل والقسط . وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك عند قوله تعالى : * ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) * .