أوقد ناراً فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها ، وهو يذُبُّهنَّ عنها . وأنا آخذ بِحُجزِكم عن النار وأنتم تفلَّتون من يدي ) .
والمبثوث : المنتشر .
ومثله قوله : * ( يَخْرُجُونَ مِنَ الاٌّ جْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ ) * .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، بيانه في ( سورة اقتربت الساعة ) ، سورة ق والقرآن ، وسورة يس والقرآن الحكيم . بما يغني عن إعادته هنا .
وقد قيل : إن وصفها بالفراش في أول حالها في الاضطراب والحيرة .
ووصفها كالجراد في الكثرة ووحدة الاتجاه * ( مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ ) * . * ( وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ ) * . تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في صورة الواقعة بيان أحوال الجبال يوم القيامة من بدئها بكثيب مهيل ، ثم كالعهن المنقوش ، ثم تسير كالسراب .
وأحال فيها على غيرها ، كقوله : * ( تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ) * .
وتقدمت الإشارة إلى ذلك في سورة سأل سائل . * ( فَأَمَّا مَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِى عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ ) * . في قوله : * ( ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ) * ، دلالة على وقع الوزن لكل إنسان .
والموازين : يراد بها الموزون ، ويراد بها آلة الوزن ، كالمعايير ، وهما متلازمان .
وتقدم أن المعايير بالذرة وأقل منها .
وقد جاء نصوص على وضع الموازين وإقامتها بالعدل والقسط .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه بيان ذلك عند قوله تعالى : * ( وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ ) * .
أضواء البيان — صفحة 72
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٧٢