وقال : * ( ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ ) * .
وقوله : * ( أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ) * ، ونحو ذلك .
ومما يدل على أن المراد بالصدور ما فيها هو القلب .
قوله : * ( فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الاٌّ بْصَارُ وَلَاكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ ) * .
وقال الفخر الرازي : نص على الصدور ليشمل الخير والشر ، لأن القلب محل الإيمان .
والصدر محل الوسوسة لقوله تعالى : * ( الَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ النَّاسِ ) * .
وهذا وإن كان وجيهاً ، إلا أن محل الوسوسة أيضًا هو القلب ، فيرجع إلى المعنى الأول واللَّه أعلم . * ( إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ ) * . ذكر الظرف هنا يشعر بقصر الوصف عليه مع أنه سبحانه خبير بهم في كل وقت في ذلك اليوم ، وقبل ذلك اليوم ، ولكنه في ذلك اليوم يظهر ما كان خفياً ، فهو سبحانه يعلم السر وأخفى ، وهو سبحانه لا ت خفى عليه خافية .
ولكن ذكر الظرف هنا للتحذير مع الوصف بخبير ، أخص من عليم ، كما في قوله : * ( قَالَ نَبَّأَنِىَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ) * .
أضواء البيان — صفحة 69
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٩