وقوله : * ( يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالاٌّ مْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ) * . * ( وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالاّرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ) * . قيل : رجع السماء : إعادة ضوء النجوم والشمس والقمر .
وقيل : الرجع : الملائكة ترجع بأعمال العباد .
وقيل الرجع : المطر وأرزاق العباد . والأرض ذات الصدع ، قيل : تنشق عن الخلائق يوم البعث .
وقيل : تنشق بالنبات .
والذي يشهد له القرآن : أن الرجع والصدع متقابلان من السماء والأرض بالمطر والنبات . * ( إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ) * . قال ابن كثير : قال ابن عباس حق . وكذا قال قتادة ، وقال آخرون : حكم عدل . وقال القرطبي : إنه أي القرآن ، يفصل بين الحق والباطل .
وقيل : هو ما تقدم من الوعيد في هذه السورة * ( إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ ) * .
وقال أبو حيان بما قال به القرطبي أولاً ، ثم جوّز أن يكون مراداً به الثاني ، أي أن الإخبار عن رجع الإنسان يوم تبلى السرائر ، قول فصل ، وهذا ما يفيده كلام ابن جرير ، وعزاه النيسابوري إلى القفال .
وسياق السورة يشهد لهذا القول الثاني ، لأن السورة كلها في معرض إثبات القدرة على البحث ، وإعادة الإنسان بعد الفناء ، حيث تضمنت ثلاثة أدلة من أدلة البعث .
الأول : السماء ذات الطارق . لعظم خلقتها ، وعظم دلالتها على القدرة .
أضواء البيان — صفحة 495
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٩٥