تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وقوله : * ( يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالاٌّ مْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ) * . * ( وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالاّرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ) * . قيل : رجع السماء : إعادة ضوء النجوم والشمس والقمر . وقيل : الرجع : الملائكة ترجع بأعمال العباد . وقيل الرجع : المطر وأرزاق العباد . والأرض ذات الصدع ، قيل : تنشق عن الخلائق يوم البعث . وقيل : تنشق بالنبات . والذي يشهد له القرآن : أن الرجع والصدع متقابلان من السماء والأرض بالمطر والنبات . * ( إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ ) * . قال ابن كثير : قال ابن عباس حق . وكذا قال قتادة ، وقال آخرون : حكم عدل . وقال القرطبي : إنه أي القرآن ، يفصل بين الحق والباطل . وقيل : هو ما تقدم من الوعيد في هذه السورة * ( إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ ) * . وقال أبو حيان بما قال به القرطبي أولاً ، ثم جوّز أن يكون مراداً به الثاني ، أي أن الإخبار عن رجع الإنسان يوم تبلى السرائر ، قول فصل ، وهذا ما يفيده كلام ابن جرير ، وعزاه النيسابوري إلى القفال . وسياق السورة يشهد لهذا القول الثاني ، لأن السورة كلها في معرض إثبات القدرة على البحث ، وإعادة الإنسان بعد الفناء ، حيث تضمنت ثلاثة أدلة من أدلة البعث . الأول : السماء ذات الطارق . لعظم خلقتها ، وعظم دلالتها على القدرة .
أضواء البيان — صفحة 495 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي