وقيل : الثاقب المضيء ، يثقب الظلام بضوئه ، وعليه فهو للجنس عامة ، لأن النجوم كلها مضيئة .
قال القرطبي ، وقال سفيان : كل ما في القرآن وما أدراك فقد أخبره به ، وكل شيء قال فيه : وما يدريك ، لم يخبره به .
والواقع أنه الغالب ، فقد جاءت : ( وما أدراك ) ثلاث عشرة مرة ، كلها أخبره بها إلاَّ واحدة ، وهي في الحاقة * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ) * وما عداها ، فقد أخبره بها ، وهي : * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ * لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ ) * .
وفي المرسلات * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ) * .
وفي الانفطار : * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ) * إلى قوله * ( يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً ) * .
وفي المطففين : * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَّرْقُومٌ ) * .
وفي البلد : * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ ) * .
وفي القدر : * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) * .
وفي القارعة : * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ ) * .
وأيضاً : * ( فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ وَمَآ أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ ) * ، وفي هذه السورة * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) * ، فكلها أخبره عنها إلاَّ في الحاقة .
تنبيه
يلاحظ أنها كلها في قصار السور من الحاقة وما بعدها ، أما ما يدريك ، فقد جاءت ثلاث مرات فقط ، * ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ) * ، في الأحزاب ، * ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ ) * ، في الشورى ، * ( وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ) * في عبس وتولى ، فلم يخبره فيها صراحة ، إلاَّ أنه في
أضواء البيان — صفحة 491
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٩١