تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
( ( سورة الطارق ) ) * ( وَالسَّمَآءِ وَالطَّارِقِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ * فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَآئِبِ * إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ * فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ * وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالاّرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ * إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ) * * ( وَالسَّمَآءِ وَالطَّارِقِ ) * . أصل الطرق في اللغة : الدق ، ومنه المطرقة ، ولذا قالوا للآتي ليلاً : طارق ، لأنه يحتاج إلى طرق الباب . وعليه قول امرئ القيس : وعليه قول امرئ القيس : * فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع * فألهيتها عن ذي تمائم محول * أي جئتها ليلاً ، وقول الآخر : أي جئتها ليلاً ، وقول الآخر : * ألم ترياني كلما جئت طارقا * وجدت بها طيباً وإن لم تطيب * وقول جرير : وقول جرير : * طرقتك صائدة القلوب وليس ذا * وَقت الزيارة فارجعي بسلام * وفي الحديث : ( أعوذ بك من شر طوارق الليل والنهار ، إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمان ) ، فهو لفظ عم في كل ما يأتي شيئة المفاجىء ، ولكأنه يأتي في حالة غير متوقعة ، ولكنه هنا خص بما فسر به بعده في قوله تعالى : * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) * . فقيل : ما يثقب الشياطين عند استراق السمع ، كما تقدم في قوله تعالى : * ( فَمَن يَسْتَمِعِ الاٌّ نَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً ) * ، فيكون عاماً في كل نجم . وقيل : خاص ، فقيل : زحل وقيل : المريخ ، وقيل : الثريا ، لأنه إذا أطلق النجم عند العرب ، كان مراداً به الثريا . وتقدم هذا للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في أول سورة النجم .
أضواء البيان — صفحة 490 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي