( ( سورة الطارق ) )
* ( وَالسَّمَآءِ وَالطَّارِقِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ * إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ * فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِن مَّآءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِن بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَآئِبِ * إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ * يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ * فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ * وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالاّرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ * إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هوَ بِالْهَزْلِ * إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ) * * ( وَالسَّمَآءِ وَالطَّارِقِ ) * . أصل الطرق في اللغة : الدق ، ومنه المطرقة ، ولذا قالوا للآتي ليلاً : طارق ، لأنه يحتاج إلى طرق الباب .
وعليه قول امرئ القيس : وعليه قول امرئ القيس :
* فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع
* فألهيتها عن ذي تمائم محول
*
أي جئتها ليلاً ، وقول الآخر : أي جئتها ليلاً ، وقول الآخر :
* ألم ترياني كلما جئت طارقا
* وجدت بها طيباً وإن لم تطيب
*
وقول جرير : وقول جرير :
* طرقتك صائدة القلوب وليس ذا
* وَقت الزيارة فارجعي بسلام
*
وفي الحديث : ( أعوذ بك من شر طوارق الليل والنهار ، إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمان ) ، فهو لفظ عم في كل ما يأتي شيئة المفاجىء ، ولكأنه يأتي في حالة غير متوقعة ، ولكنه هنا خص بما فسر به بعده في قوله تعالى : * ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) * .
فقيل : ما يثقب الشياطين عند استراق السمع ، كما تقدم في قوله تعالى : * ( فَمَن يَسْتَمِعِ الاٌّ نَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً ) * ، فيكون عاماً في كل نجم .
وقيل : خاص ، فقيل : زحل وقيل : المريخ ، وقيل : الثريا ، لأنه إذا أطلق النجم عند العرب ، كان مراداً به الثريا .
وتقدم هذا للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في أول سورة النجم .
أضواء البيان — صفحة 490
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٩٠