تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
أي كل نفس ، كما تقدم في سورة التكوير . وقد تكلم الشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه على ذلك في دفع إيهام الاضطراب في سورة الانفطار هذه ، عند نفس الآية . * ( الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِى أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ) * . تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، بيان ذلك في سورة الكهف عند قوله تعالى : * ( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِى خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً ) * ، أي هذه أطوار الإنسان في خلقته . ومما يشهد لحسن الخلقة ، وكمال الصورة قوله تعالى : * ( لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِى أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ) * . واختلاف الصور إنما هو من آيات الله وابتداء من الرحم ، كما قال : * ( هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الاٌّ رْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ) * . وتقدم في صورة الحشر * ( هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ ) * . وفي اختلاف الصور على تشابهها من أعظم آيات الله تعالى . * ( وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ) * . تقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، بيان ذلك في سورة ق عند الكلام على قوله تعالى : * ( إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ * مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) * . وأحال عندها على بعض ما جاء في سورة مريم عند قوله تعالى : * ( كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ ) * . وبين رحمة الله تعالى علينا وعليه أن هذه الكتابة لإقامة الحجة على الإنسان ، كما في قوله : * ( وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُوراً اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ) * . وقيل في حافظين : يحفظون بدن الإنسان .
أضواء البيان — صفحة 450 | مكتب البحوث والدراسات / الشنقيطي