ولكن يوم القيامة حقيقة الأمر كله ، والملك كله لله تعالى وحده ، لقوله تعالى : * ( لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ) * .
فلا أمر مع أمره ، ولا متقدم عليه حتى ولا بكلمة ، إلاَّ من أذن له الرحمان وقال صواباً ، وهو كقوله : * ( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَانِ ) * ، مع أن هنا في الدنيا ملوكاً ، كما في قصة يوسف ، * ( وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِى بِهِ ) * .
وفي قصة الخضر وموسى * ( أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ ) * .
أما يوم القيامة فيكونون كما قال تعالى : * ( وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ) * .
وكقوله : * ( هَلَكَ عَنِّى سُلْطَانِيَهْ ) * ، فقد ذهب كل سلطان وكل ملك ، والملك يومئذ لله الواحد القهار .
أضواء البيان — صفحة 453
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٥٣