وتقدم في * ( الْحَاقَّةُ مَا الْحَآقَّةُ ) * .
ومثله قوله تعالى : * ( الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ ) * . * ( يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالاٌّ مْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ) * . أي لشدة هوله وضعف الخلائق ، كما تقدم في قوله تعالى : * ( يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ) * ، وقوله : * ( لِكُلِّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ) * .
ولحديث الشفاعة : ( كل نبي يقول : نفس نفسي ، إلى أن تنتهي إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم فيقول : أنا لها ) .
وحديث فاطمة : ( اعملي . . . . ) .
وقوله تعالى : * ( مَن ذَا الَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) * ، ونحو ذلك .
وقوله : * ( وَالاٌّ مْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ) * ، ظاهر هذه الآية تقييد الأمر بالظرف المذكور ، ولكن الأمر لله في ذلك اليوم ، وقيل ذلك اليوم ، كما في قوله تعالى : * ( لِلَّهِ الاٌّ مْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ) * .
وقوله : * ( أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالاٌّ مْرُ ) * ، أي يتصرف في خلقه بما يشاء من أمره لا يشركه أحد ، كما لا يشركه أحد في خلقه .
ولذا قال لرسوله صلى الله عليه وسلم : * ( قُلْ إِنَّ الاٌّ مْرَ كُلَّهُ للَّهِ ) * .
وقال : * ( لَيْسَ لَكَ مِنَ الاٌّ مْرِ شَىْءٌ ) * ونحو ذلك .
ولكن جاء الظرف هنا لزيادة تأكيد ، لأنه قد يكون في الدنيا لبعض الناس بعض الأوامر ، كما في مثل قوله تعالى : * ( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلواةِ ) * .
وقوله : * ( أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الاٌّ مْرِ مِنْكُمْ ) * .
وقوله : * ( فَاتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ ) * ، وهي كلها في الواقع أوامر نسبية . وما تشاءون إلا أن يشاء الله .
أضواء البيان — صفحة 452
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٥٢