( ( سورة الانفطار ) )
* ( إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ * وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ * وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ * وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ * عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ * ياأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِى خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِى أَىِّ صُورَةٍ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ * كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ * وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ * إِنَّ الاٌّ بْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِى جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ * وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَآئِبِينَ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ مَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالاٌّ مْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ) * * ( إِذَا السَّمَآءُ انفَطَرَتْ ) * . أي انشقت ، كما في سورة الانشقاق * ( إِذَا السَّمَآءُ انشَقَّتْ ) * ، قيل : هيبة الله .
وقيل : لنزول الملائكة ، كقوله تعالى : * ( وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَآءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَئِكَةُ تَنزِيلاً ) * .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه ، في سورة الشورى عند الكلام على قوله تعالى في وصف أهوال القيامة * ( يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيباً السَّمَآءُ مُنفَطِرٌ بِهِ ) * .
ومثل الانفطار والتشقق الانفراج ، كقوله : * ( فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ * وَإِذَا السَّمَآءُ فُرِجَتْ ) * . * ( وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ) * . أي بعثر من فيها . كما في قوله تعالى : * ( أَفَلاَ يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِى الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِى الصُّدُورِ ) * .
وقد دل هذا اللفظ على سرعة الانتشار ، كبعثرة الحب من الكف كما في قوله تعالى : * ( يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الاٌّ جْدَاثِ سِرَاعاً ) * .
وتقدم للشيخ رحمة الله تعالى علينا وعليه في سورة ق عند قوله تعالى : * ( يَوْمَ تَشَقَّقُ الاٌّ رْضُ عَنْهُمْ سِرَاعاً ) * . * ( عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ ) * .
أضواء البيان — صفحة 449
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٤٩