تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
بضم العين والراء ، وقرأ حمزة وشعبة * ( عُرُباً ) * بسكون الراء ، وهي لغة تميم ، ومعنى القراءتين واحد ، وهو جمع عروب ، وهي المتحببة إلى زوجها الحسنة التبعل ، وهذا هو قول الجمهور . وهو الصواب إن شاء الله . ومنه قول لبيد : ومنه قول لبيد : * وفي الخباء عروب غير فاحشة * ريا الروادف يعشى دونها البصر * وقوله تعالى : * ( أَتْرَاباً ) * جمع ترب بكسر التاء ، والترب اللذة . وإيضاحه أن ترب الإنسان ما ولد معه في وقت واحد ، ومعناه في الآية : أن نساء أهل الجنة على سن واحدة ليس فيهن شابة وعجوز ، ولكنهن كلهن على سن واحدة في غاية الشباب . وبعض العلماء يقول : إنهن ينشأن مستويات في السن على قدر بنات ثلاثة وثلاثين سنة ، وجاءت بذلك آثار مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكون الأتراب بمعنى المستويات في السن مشهور في كلام العرب . ومنه قول عمر بن أبي ربيعة : ومنه قول عمر بن أبي ربيعة : * أبرزوها مثل المهاة تهادى * بين خمس كواعب أتراب * وهذه الأوصاف الثلاثة التي تضمنتها هذه الآية الكريمة من صفات نساء أهل الجنة ، جاءت موضحة في آيات أخر . أما كونهن يوم القيامة أبكاراً ، فقد أوضحه في سورة الرحمن في قوله تعالى : * ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ ) * في الموضعين لأن قوله : * ( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ ) * نص في عدم زوال بكارتهن ، وأما كونهن عرباً أي متحببات إلى أزواجهن ، فقد دل عليه قوله في الصافات : * ( وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ ) * لأن معناه أنهن قاصرات العيون على أزواجهن لا ينظرن إلى غيرهم لشدة محبتهن لهم واقتناعهن بهم ، كما قدمنا إيضاحه ، ولا شك أن المرأة التي لا ينظر إلى غير زوجها متحببة إليه حسنة التبعل معه . وقوله في ص : * ( وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ) * ، وقوله في الرحمان : * ( فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ ) * ، وأما