وقوله : * ( أَوْ أَبْنَاءهُمْ ) * ، زعم بعضهم أنها نزلت في أبي بكر حين طلب مبارزة ابنه عبد الرحمان يوم بدر .
وقوله : * ( أَوْ إِخْوَانَهُمْ ) * زعم بعضهم أنها نزلت في مصعب بن عمير قالوا : قتل أخاه عبيد بن عمير . وقال بعضهم : مر بأخيه يوم بدر يأسره رجل من المسلمين ، فقال : شدد عليه الأسر ، علم أن أمه ملية وستفديه .
وقوله : * ( أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) * قال بعضهم : نزلت في عبيدة بن الحارث بن المطلب ، وحمزة بن عبد المطلب ، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، لما قتلوا عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة ، والوليد بن عتبة ، في المبارزة يوم بدر ، وهم بنو عمهم ، لأنهم أولاد ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف . وعبد شمس أخو هاشم كما لا يخفى ، وقوله تعالى : * ( أُوْلَائِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ الإِيمَانَ ) * أي ثبته في قلوبهم بتوفيقه .
وما تضمنته هذه الآية الكريمة من تثبيت الإيمان في قلوبهم جاء موضحاً في قوله تعالى : * ( وَلَاكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الايمَانَ وَزَيَّنَهُ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَائِكَ هُمُ الرَاشِدُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً ) * .
أضواء البيان — صفحة 557
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٥٧