تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وقوله تعالى : * ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الاْرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ) * . وقد قدّمنا إيضاح هذا بالآيات القرآنية في سورة ( آل عمران ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَكَأَيّن مّن نَّبِىّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبّيُّونَ كَثِيرٌ ) * ، وسيأتي له إن شاء اللَّه زيادة إيضاح في آخر سورة ( المجادلة ) . * ( أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَآءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له في سورة ( الرعد ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ ) * . وذكرنا بعض الكلام على ذلك في سورة ( يونس ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءامَنْتُمْ بِهِ ) * ، وفي غير ذلك من المواضع . * ( وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) * . ختم هذه السورة الكريمة بالسلام على عباده المرسلين ، ولا شكّ أنهم من عباده الذين اصطفى مع ثنائه على نفسه ، بقوله تعالى : * ( وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ) * ، معلمًا خلقه أن يثنوا عليه بذلك ، وما ذكره هنا من حمده هذا الحمد العظيم ، والسلام على رسله الكرام ، ذكره في غير هذا الموضع ؛ كقوله تعالى في سورة ( النمل ) : * ( قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى ) * ، ويشبه ذلك قوله تعالى : * ( دَعْواهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَءاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ ) * .