تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الأقوال . وقد ذكرنا أنا قدمنا الكلام على ذلك مستوفًى في أول سورة هود . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ ) * ، قد قدمنا أن أصل القرآن مصدر ، زيد فيه الألف والنون . كما زيدتا في الطغيان ، والرجحان ، والكفران ، والخسران ، وأن هذا المصدر أريد به الوصف . وأكثر أهل العلم ، يقولون : إن هذا الوصف المعبر عنه بالمصدر هو اسم المفعول . وعليه فالقرآن بمعنى المقروء من قول العرب : قرأت الشيء إذا أظهرته وأبرزته ، ومنه قرأت الناقة السلا والجنين إذا أظهرته وأبرزته من بطنها ، ومنه قول عمرو بن كلثوم في معلقته : وعليه فالقرآن بمعنى المقروء من قول العرب : قرأت الشيء إذا أظهرته وأبرزته ، ومنه قرأت الناقة السلا والجنين إذا أظهرته وأبرزته من بطنها ، ومنه قول عمرو بن كلثوم في معلقته : * تريك إذا دخلت على خلاء * وقد أمنت عيون الكاشحينا * * ذراعي عيطل أدماء بكر * هجان اللون لم تقرأ جنينا * على إحدى الروايتين في البيت . ومعنى القرآن على هذا المقروء الذي يظهره القارئ ، ويبرزه من فيه ، بعباراته الواضحة . وقال بعض أهل العلم : إن الوصف المعبر عنه بالمصدر ، هو اسم الفاعل . وعليه فالقرآن بمعنى القارئ ، وهو اسم فاعل قرأت ، بمعنى جمعت . ومنه قول العرب : قرأت الماء في الحوض أي جمعته فيه . وعلى هذا فالقرآن بمعنى القارئ أي الجامع لأن الله جمع فيه جميع ما في الكتب المنزلة . وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة : * ( ذِى الذِّكْرِ ) * فيه وجهان من التفسير معروفان عند العلماء . أحدهما : أن الذكر بمعنى الشرف ، والعرب تقول فلان مذكور يعنون له ذكر أي شرف .