تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء البيان — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
فَنَادَى فِى الظُّلُمَاتِ أَن لاَّ إِلَاهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ ) * . وقد قدّمنا تفسير هذه الآية وإيضاحها في سورة ( الأنبياء ) . * ( فَأامَنُواْ فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ) * . ما ذكره في هذه الآية الكريمة من إيمان قوم يونس وأن اللَّه متعهم إلى حين ، ذكره أيضًا في سورة ( يونس ) ، في قوله تعالى : * ( فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءامَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءامَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْىِ فِى الْحَيَواةَ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ ) * . * ( فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ) * ، إلى قوله : * ( مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) * . قد قدّمنا الآيات الموضحة له بكثرة في سورة ( النحل ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَّا يَشْتَهُونَ ) * ، إلى قوله تعالى : * ( سَاء مَا يَحْكُمُونَ ) * . * ( وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ * لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ الاٌّ وَّلِينَ * لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ * فَكَفَرُواْ بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) * . قد قدّمنا الكلام على ما في معناه من الآيات في سورة ( الأنعام ) ، في الكلام على قوله تعالى : * ( أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ ) * . * ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ) * . هذه الآية الكريمة تدلّ على أن الرسل صلوات اللَّه وسلامه عليهم وأتباعهم منصورون دائمًا على الأعداء بالحجّة والبيان ، ومن أمر منهم بالجهاد منصور أيضًا بالسيف والسنان ، والآيات الدالَّة على هذا كثيرة ؛ كقوله تعالى : * ( كَتَبَ اللَّهُ لاَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى ) * ، وقوله تعالى : * ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءامَنُواْ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الاْشْهَادُ ) * ، وقوله تعالى : * ( وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنينَ ) * ،