( ( سورة ص ) )
* ( ص وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ * بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ * كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَواْ وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ * وَعَجِبُواْ أَن جَآءَهُم مٌّ نذِرٌ مِّنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَاذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الاٌّ لِهَةَ إِلَاهاً وَاحِداً إِنَّ هَاذَا لَشَىْءٌ عُجَابٌ * وَانطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُواْ وَاْصْبِرُواْ عَلَىءَالِهَتِكُمْ إِنَّ هَاذَا لَشَىْءٌ يُرَادُ * مَا سَمِعْنَا بِهَاذَا فِى الْمِلَّةِ الاٌّ خِرَةِ إِنْ هَاذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ * أَءَنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بْل هُمْ فَى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ * أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ * أَمْ لَهُم مٌّ لْكُ السَّمَاوَاتِ وَالاٌّ رْضِ وَمَا بَيَنَهُمَا فَلْيَرْتَقُواْ فِى الاٌّ سْبَابِ * جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن الاٌّ حَزَابِ ) * قوله تعالى : * ( ص وَالْقُرْءَانِ ذِى الذِّكْرِ ) * . قرأه الجمهور : ص بالسكون منهم القراء السبعة ، والتحقيق أن ص من الحروف المقطعة في أوائل السور كص في قوله تعالى * ( المص ) * ، وقوله تعالى : * ( كهيعص ) * .
وقد قدمنا الكلام مستوفًى على الحروف المقطعة في أوائل السور في أول سورة هود ، فأغنى ذلك عن إعادته هنا .
وبذلك التحقيق المذكور ، تعلم أن قراءة من قرأ ص بكسر الدال غير منونة ، ومن قرأها بكسر الدال منونة ، ومن قرأها بفتح الدال ، ومن قرأها بضمها غير منونة ، كلها قراءات شاذة لا يعول عليها .
وكذلك تفاسير بعض العلماء المبنية على تلك القراءات ، فإنها لا يعوّل عليها أيضاً .
كما روي عن الحسن البصري رحمه الله أنه قال : إن صاد بكسر الدال فعل أمر من صادى يصادي مصاداة إذا عارض ، ومنه الصدى . وهو ما يعارض الصوت في الأماكن الصلبة الخالية من الأجسام ، أي عارض بعملك القرآن وقابله به ، يعني امتثل أوامره واجتنب نواهيه واعتقد عقائده واعتبر بأمثاله واتعظ بمواعظه .
وعن الحسن أيضاً : أن ص بمعنى حادث وهو قريب من الأول .
وقراءة ص بكسر الدال غير منونة : مروية عن أُبي بن كعب ، والحسن وابن أبي إسحاق وأبي السمال وابن أبي عيلة ونصر بن عاصم .
والأظهر في هذه القراءة الشاذة ، أن كسر الدال سببه التخفيف لالتقاء الساكنين وهو حرف هجاء لا فعل أمر من صادى .
وفي رواية عن ابن أبي إسحاق ، أنه قرأ * ( ص ) * بكسر الدال مع التنوين على أنه
أضواء البيان — صفحة 323
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٢٣