[ الثّانى عشر أن لا يذكر للأخبار ، المعاني الفاسدة الباطلة ]
الثّاني عشر : أن لا يذكر للأخبار ، المعاني الفاسدة الباطلة و لا يتصرّف فيها التصرّفات الباردة كما شاع و ذاع فى عصرنا أعاذنا اللّه تعالى .
[ الثّالث عشر أن لا يفتى فى الأحكام إذا لم يكن من أهل الفتوى ]
الثّالث عشر : أن لا يفتى فى الأحكام إذا لم يكن من أهل الفتوى و كفى فى هذا المقام كلام السيّد الأجلّ الأورع الأزهد الأسعد قدوة العارفين و مصباح المتهجّدين صاحب الكرامات الباهرة أبو القاسم رضىّ الدين السيّد بن طاوس « 1 » قدّس اللّه سرّه و رفع فى الملاء الأعلى ذكره قال فى كلام له : كنت قد رأيت مصلحتى و معاذى فى دنياى و اخرتى فى التفرّغ عن الفتوى فى الأحكام الشرعيّة لأجل ما وجدت من الاختلاف فى الرواية بين فقهاء أصحابنا فى التكاليف الفعليّة و سمعت كلام اللّه جلّ جلاله يقول : عن أعزّ موجود عن الخلائق ، عليه محمّد صلّى اللّه عليه و آله :
« وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ »
« 2 » الآيات فلو صنّفت كتبا فى الفقه يعمل بعدى عليها كان ذلك نقضا لتورّعى عن الفتوى و دخولا تحت خطر و الآية المشار إليها لأنّه جلّ جلاله إذا كان تهديده للرسول العزيز الأعلم لو تقوّل عليه فكيف يكون حالى إذا تقوّلت عليه جلّ جلاله و أفتيت أو صنّفت خطأ أو غلطا يوم حضورى بين يديه إلى آخر ما ذكره رحمه اللّه .
[ الرّابع عشر أن لا يذكر ما ينقص الأنبياء العظام و الأوصياء الكرام ]
الرّابع عشر : أن لا يذكر ما ينقص الأنبياء العظام و الأوصياء الكرام إذا أراد رفع مقامات الأئمّة ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) - صاحب الطرائف و اللهوف و الإقبال ( المتوفى 664 ه . ق )
( 2 ) - الحاقة الآية 44 .