إذا مات يوما ميّت قلّ ذكره * و ذكر أبى مذ مات و اللّه أكثر « 1 »
و قال المحقّق : ( رحمة اللّه عليه ) فى المعتبر و الشّيخ الشّهيد ( قدّس سره ) فى الذّكرى :
روى أنّها صلوات اللّه عليها أخذت قبضة من تراب قبر النّبى ( صلى اللّه عليه و آله ) فوضعته على عينها
ما ذا « 2 » على المشتمّ تربة أحمد * ان لا يشمّ مدى الزّمان غواليا
صبّت علىّ مصائب لو انّها * صبّت على الأيّام صرن لياليا
أقول فعلت سلام اللّه عليها بتربته الطيّبة ما يفعل بالورد و الرّيحان فقد روى عن النّبى ( صلى اللّه عليه و آله ) قال : « اذا اتى احدكم بريحان فليشمّه و ليضعه على عينيه فإنّه من الجنّة » .
و يناسب هاهنا ذكر ما رواه الشّيخ جمال الدّين يوسف الشّامى تلميذ المحقّق ( قدّس اللّه روحيهما ) عن هشام بن محمّد قال لمّا اجرى الماء على قبر الحسين ( عليه السلام ) نبت بعد أربعين يوما و امتحى أثر القبر فجاء أعرابيّ من بنى أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة و يشمّه حتّى وقع على قبر الحسين ( عليه السلام ) فبكى حين شمّه و قال بأبى و أمّى ما كان اطيبك و أطيب قبرك و تربتك ؟ ثمّ أنشأ يقول :
أرادوا ليخفوا قبره عن وليّه * و طيب تراب القبر دلّ على القبر
قلت إنّى ذكرت فى « نفس المهموم » أنّ المتوكّل أمر بكراب قبر الحسين ( عليه السّلام ) و محوه و إخراب كلّ ما حوله فكرّبوه و أجرى الماء حوله و وكّل به « 3 » مسالح بين كلّ مسلّحتين ميل لا يزوره زائر الّا أخذوه و وجّه به إليه
هامش
( 1 ) - اوّلها أيضا إذا مات يوما ميّت قل ذكره أبى مذمات و اللّه ازيد تذكرت لما فرّق الموت بيننا - ففديت نفسى بالنّبى محمد - فقلت لها ان الممات سبلنا و من لم يمت فى يوم مات فى غد .
( 2 ) - و ذكر هذين البيتين القبلانى فى محكى ارشاد السارى .
( 3 ) - مسلحه بالفتح جاى ديدبان و مسالح جمع آن نگاهبانان .