تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسمية من قتل مع الحسين ( ع ) لفضيل الاسدى الكوفي / إبصار العين في أنصار الحسين ( ع ) للشيخ محمد السماوي / نفثة المصدور فيما يتجدّد به حزن يوم العاشور لشيخ عبّاس قمّى ) ( سه مقتل گويا در حماسهء عاشورا ) ( فارسي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فنزل به من وفاة رسول اللّه ( صلى اللّه عليه و آله ) ما لم يكن يظن ، الجبال لو حملته كانت تنهض به و لم يكن فى أهل بيته أشدّ حزنا من سيّدتنا المظلومة فاطمة الزّهراء ( سلام اللّه عليها ) فقد دخل عليها من الحزن ما لم يعلمه الّا اللّه عزّ و جلّ و كان حزنها يتجدّد و بكائها يشتدّ فلا يهدّى لها انين ، و لا يسكن منها الحنين ، و كلّ يوم جاء كان بكائها أكثر من اليوم الأوّل . فقالت ذات يوم إنّى أشتهى أن اسمع صوت مؤذّن أبى بالأذان ، فبلغ ذلك بلالا و كان امتنع من الأذان بعد النّبى ( صلى اللّه عليه و آله ) فأخذ فى الأذان فلمّا قال المؤذّن اللّه اكبر اللّه اكبر ! ذكرت ( عليها السلام ) أباها و ايّامه فلم تتمالك من البكاء فلمّا بلغ الى قوله : اشهد انّ محمّدا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) شهقت فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) و سقطت لوجهها و غشى عليها فقال النّاس لبلال أمسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه و آله ) الدّنيا و ظنّوا أنّها قد ماتت فقطع أذانه و لم يتمّه فافاقت فاطمة ( عليها السلام ) فسألته ان يتمّ الأذان فلم يفعل و قال لها يا سيّدة النسوان انّى أخشى عليك ممّا تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتى بالأذان فأعفته عن ذلك . قال الرّاوى : إنّها ما زالت بعد أبيها معصّبة الرأس ، ناحلة الجسم منهّدة الركن باكية العين محترقة القلب يغشى عليها ساعة بعد ساعة و تقول لولديها أين ابوكما الّذى كان يكرمكما و يحملكما مرّة بعد مرّة ؟ اين ابوكما الّذى كان أشد النّاس شفقة عليكما ؟ فلا يدعكما تمشيان على الأرض ، و لا اراه يفتح هذا الباب أبدا و لا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما فكانت كما اخبر عن يومها ذلك ابوها ( صلوات اللّه عليه و آله ) محزونة مكروبة باكية تتذكّر انقطاع الوحى عن بيتها مرّة و تتذكر فراق والدها اخرى ، و تستوحش اذا جنّها اللّيل لفقد صوته الّذى كانت تسمع اليه اذا تهجّد بالقرآن ثمّ ترى نفسها ذليلة بعد ان كانت فى أيّام أبيها عزيزة و كانت ترثى أباها و تقول :