يا للرجال لفجعة جذمت يدى * و وددت لو ذهبت علىّ برأسى
ما زلت احذر رزأها حتّى اتت * فحسوتها فى بعض ما انا حاسى
و مطلتها زمنا فلمّا صمّمت * لم يثنها مطلى و طول مكاسى
للّه عمرك من قصير طاهر * و لربّ عمر طال بالأدناس
إنّى لأذكر للعبّاس موقفه * بكربلاء و هام القوم تختطف
يحمى الحسين و يحميه على ظما * و لا يولّى و لا يثنى فيختلف
و لا ارى مشهدا يوما كمشهده * مع الحسين عليه الفضل و الشّرف
اكرم به مشهدا بانت فضيلته * و ما أضاع له ، افعاله خلف
و لقد رثى العبّاس ( سلام اللّه عليه ) حفيده الفضل بن محمّد بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس ( رضى اللّه عنهم ) .
[ رثاء أمّ البنين ( ص ) ] :
و انا أسترقّ جدّا من رثاء أمّه فاطمة امّ البنين ( رضى اللّه عنهما ) الّذي أنشده ابو الحسن الأخفش فى شرح الكامل و قد كانت تخرج الى البقيع كلّ يوم ترثيه و تحمل ولده عبيد اللّه فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة و فيهم مروان بن الحكم فيبكون لشجى « 1 » الندبة من قولها ( رضى اللّه عنها )
هامش
( 1 ) - شجى كفنى يعنى اندوهناك .