و قال لو لا أن احزّن نساء عبد المطّلب لتركته للعقبان و السّباع حتّى يحشر يوم القيامة من بطون السّباع و الطيّور .
هذا و اما العبّاس ( سلام اللّه عليه ) فقد انفلق هامّته فى يوم عاشورا و قطعت يداه و قتل بعد ان أثخن بالجراح و اخذ حكيم بن الطفيل ( أخزاه اللّه ) سلبه فلمّا رآه الحسين ( عليه السلام ) بكى .
و حكى عنه ( عليه السلام ) قال : « الآن انكسر ظهرى ، و قلّت حيلتى .
[ قصّة لقمان ] :
و يحقّ له ( عليه السلام ) ان يقول ذلك ، فقد حكى انّه قد رجع لقمان من سفر فلقى غلامه فى الطّريق فقال ما فعل أبى ؟ قال مات ، قال ملكت امرى .
قال ما فعلت امرأتي ؟ قال ماتت .
قال جدّد فراشى قال ما فعلت أختى ؟ قال ماتت قال سترت عورتى قال ما فعل أخى ؟ قال مات .
قال انقطع ظهرى .
[ وفاة السيّد رضى ( ره ) ] :
و حكى أنّه لمّا توفّى السيّد الرّضى ( رضى اللّه عنه ) فى ستّ خلون من المحرّم سنة ستّ و أربعمائة حضر الوزير فخر الملك و جميع الأعيان و الأشراف و القضاة جنازته و الصّلاة عليه و مضى أخوه السيّد المرتضى ( رضى اللّه تعالى عنه ) من جزعه إلى مشهد جدّه موسى بن جعفر ( صلوات اللّه عليه ) لأنّه لم يستطع ان ينظر جنازة أخيه و دفنه ، و صلّى عليه فخر الملك ابو غالب و مضى بنفسه آخر النّهار ، السيّد المرتضى إلى المشهد الكاظمى ( سلام اللّه على من شرّفه ) فألزمه بالعود إلى داره و رثاه أخوه المرتضى بأبيات منها :