فيا ربّ هل الّا بك النّصر يرتجى * عليهم و هل إلّا عليك المعوّل
و من عجب لم اقضه انّ خيلهم * لأجوافها تحت العجاجة ازمل
يحرّ من عن ماء الفرات و طله * حسينا و لم يشهر عليهنّ منصل
سوى عصبة فيهم حبيب مظهّر * قضى نحبه و الكاهلىّ مرمل
و مال ابو الشّعثاء اشعث داميا * و انّ ابا حجل قتيل محجّل
و شيخ بنى الصّيداء قد فاظ قبلهم * و انّ ابا موسى اسير مكبل
كأنّ حسينا و البهاليل حوله * لأسيافهم ما يحتلى المتقبّل
يصيب به الرّامون عن قوس غيرهم * فيا آخرا اسدى له الغىّ ، أوّل
أشار الكميت فى هذا الأشعار إلى أنصار الحسين ( عليه السلام ) من بنى أسد و هم ستّة .
1 - حبيب بن مظهّر :
الأوّل حبيب بن مظهّر ( بضمّ الميم و فتح الظّاء المعجمة ) ابو القاسم الفقعسيّ ، الأسدى كان صحابيا راى النبىّ ( صلّى اللّه عليه و آله ) ذكره ابن الكلبى و كان ابن عمّ ربيعة بن حوط بن رئاب المكنّى ابا ثور الشّاعر الفارس
قال اهل السّير أنّ حبيبا نزل الكوفة و صحب عليّا ( عليه السلام ) فى حروبه كلّها و كان من خاصّته و حملة علومه و قد ذكرت أنا مقتله فى « نفس المهموم »
و كفى فى جلالته ما رواه لوط بن يحيى الأزدى عن محمّد بن قيس قال لمّا قتل حبيب بن مظهّر هذّ ذلك حسينا ( عليه السلام ) و قال عند اللّه أحتسب نفسى و حماة أصحابى « 1 » و فى ذلك قال صاحب البصائر .
إن يهدّ الحسين قتل حبيب * فلقد هدّ قتله كلّ ركن
بطل قد لقى جبال الأعادى * من حديد ، فردّها كالعهن
لا يبالى بالجمع حيث توخّى * فهو ينصبّ كأنصباب المزن
أخذ الثّار قبل ان يقتلوه * سلفا من منيّة دون منّ
قتلوا منه للحسين حبيبا * جامعا فى فعاله كلّ حسن
هامش
( 1 ) - و فى بعض المقاتل قال ( عليه السلام ) للّه درّك يا حبيب ! لقد كنت فاضلا تختم القرآن فى ليلة واحدة .